بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

​رايحة تفطره رجعت في كفن.. القصة الكاملة لـ "عروس الشقة المظلمة"

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تحولت زيارة عائلية في رمضان إلى كابوس لا ينسى في قرية الكاب جنوب بورسعيد، عندما كانت "فاطمة.ي.خ"، الفتاة الشابة التي كانت تستعد لزفافها بعد أشهر قليلة، قد ذهبت رفقة أسرتها لمنزل أسرة خطيبها في زيارة اعتيادية بعد الخطبة، لكن ما بدأ كـ عزومة إفطار دافئة انتهى بصدمة هزت حي الزهور بأكمله.

 

دخلت الأسرة المنزل البسيط بقرية الكاب، وبسبب بعد المسافة وصعوبة العودة ليلاً من محافظة الشرقية مركز الحسينية بقرية بحر البقر إلى بورسعيد، قرروا المبيت هناك، نام الجميع بهدوء، وفاطمة البالغة من العمر 16 عام كانت سعيدة وتتحدث عن مستقبلها المنتظر.

 

لكن مع سطوع ضوء الصباح، تغير كل شيء، في الثامنة صباحًا، اقتربت شهد إحدى قريبات الخطيب من فاطمة وطلبت منها الخروج للتنزه قليلاً حول المنزل، خرجتا معًا، لكن بعد فترة قصيرة عادت شهد وحدها، وعندما سألوها "أين فاطمة؟"، ردت "لا أعرف شيئًا عنها".

 

انتشر القلق كالنار في الهشيم داخل المنزل، وبعد لحظات نزل الخطيب نفسه، وقال إنه كان نائمًا وطلب عدم إيقاظه، ثم أبلغهم بالكارثة، أنه عثر على فاطمة متوفية داخل الشقة العلوية، تلك الشقة التي كان من المقرر تجهيزها عشًا زوجيًا لهما.

 

الشقة في الطابق العلوي، غير مأهولة بعد “على المحارة”، بعيدة عن أعين باقي أفراد الأسرة، انهار المنزل بالبكاء والصراخ، وكان والداها وشقيقها في حالة ذهول تام، ويشير شقيقها إلى خلافات سابقة، ويتهم الخطيب وقريبته بالتورط، معتبرًا أن "شهد" هي "كلمة السر" في هذا اللغز.

 

انتقلت الأجهزة الأمنية على الفور إلى المكان بعد البلاغ، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيات فورًا وصرحت بالدفن بعد الإجراءات.

 

وشكل اللواء محمد الجمسي، مدير أمن بورسعيد، فريق بحث جنائي متخصص لكشف الملابسات، مع استمرار سماع أقوال الشهود من الجانبين وفحص المكان بدقة.

 

حتى الآن، لم تثبت التحقيقات وجود شبهة جنائية بشكل قاطع، لكن الغموض يزداد كيف وصلت فاطمة إلى الشقة العلوية، وما الذي حدث في تلك الساعات القليلة، ولماذا عادت شهد وحدها.

تم نسخ الرابط