روبيو: استبعاد الصواريخ من المفاوضات مع إيران “خطأ كبير”
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ما زالت تفضّل التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة مع إيران، معتبرًا أن المحادثات المرتقبة في جنيف تمثل “فرصة جديدة للحوار” مع أمل بتحقيق تقدم ملموس في الملف النووي.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي، أن المباحثات ستركّز أساسًا على البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن طهران، رغم عدم تخصيبها اليورانيوم حاليًا، لم تتخلَّ عن خيار العودة إليه متى توفرت الظروف المناسبة.
الصواريخ الباليستية… خط أحمر أمريكي
حذّر الوزير الأمريكي من أن بلاده ستتصدّى لأي محاولة لإعادة تطوير مكوّنات البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن امتلاك طهران سلاحًا نوويًا يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
ووصف روبيو برنامج الصواريخ الإيراني بأنه “مشكلة كبيرة للغاية”، مشيرًا إلى امتلاك إيران صواريخ باليستية وأسلحة تقليدية مصممة لتهديد المصالح الأمريكية وقواعدها العسكرية. كما اعتبر أن سعي طهران لامتلاك تكنولوجيا صواريخ عابرة للقارات يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي لـ الولايات المتحدة، مؤكدًا أن استبعاد هذا الملف من المفاوضات “خطأ كبير”، وأن أي اتفاق حقيقي يستلزم التخلي عن الترسانة الباليستية.
ترامب: البرنامج النووي دُمّر بالكامل
من جانبه، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة دمّرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل في يونيو الماضي عبر عملية عسكرية حملت اسم “مطرقة منتصف الليل”. وأشار، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، إلى أن إيران طوّرت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أمريكية خارجية، محذرًا من احتمال إعادة بناء برنامجها النووي.
كما وصف ترامب النظام الإيراني بأنه “الراعي الأول للإرهاب”، مؤكدًا دعم واشنطن للاحتجاجات داخل إيران، مع تفضيله الحل الدبلوماسي بالتوازي مع الحفاظ على جاهزية عسكرية كاملة.
جنيف تستضيف جولة حاسمة من المحادثات
تتجه الأنظار الدولية إلى جنيف حيث تنطلق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة فاعلة من سلطنة عُمان. وتأتي هذه الجولة في ظل توترات سياسية وميدانية متشابكة، ما يضع الأطراف أمام خيارين حاسمين: التصعيد العسكري أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة.

