رسالة للشباب من الجامع الأزهر: النصر أمانة في أعناقكم
درس التراويح بالأزهر: حافظوا على النصر وكونوا على وعي بتحديات العصر
أكد الدكتور محمد عبودة، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة، أن المرحلة المعاصرة شهدت تحولات فكرية عميقة أثرت في وعي الإنسان وقيمه، مشيراً إلى ما وصفه الأديب عباس محمود العقاد من تحولات بدأت بالشك في الدين والإيمان بالعقل، ثم الشك في العقل والاكتفاء بالعلم التجريبي، وصولاً إلى الشك في العلم ذاته، وهو ما أفرز حالة من الفراغ المعنوي لدى بعض الشباب.
وأوضح أن هذه الحالة قد تدفع إلى فقدان الإحساس بقيمة النصر والتضحية والانتماء، محذراً من خطورة نشأة أجيال غير مدركة لقيمة الوطن وإنجازاته.
رسالة مباشرة إلى الشباب
ووجّه عبودة رسالة إلى الشباب، مؤكداً أن النصر الذي تعيشه الأمة اليوم جاء ثمرة تضحيات عظيمة ودماء طاهرة، داعيًا إلى الحفاظ عليه وصونه من أي محاولات للنيل منه.
وشدد على ضرورة امتلاك الشباب للبصيرة والوعي بما يدور حولهم، في ظل عالم مفتوح تتدفق فيه المعلومات وتتعدد فيه التحديات، مؤكداً أن المعرفة والقوة والعزيمة تمثل أدوات أساسية لتحصين الوطن والحفاظ على مقدراته.
تسليم الأمانة للأجيال القادمة
وأشار إلى أهمية أن يتعامل الشباب مع النصر باعتباره أمانة يجب تسليمها للأجيال المقبلة كما استُلمت، نقية خالصة، بما يضمن استمرار مسيرة البناء والنهضة، ويعزز قدرة الوطن على مواجهة التحديات وتحقيق مزيد من التقدم.
حضور رسمي في الجامع الأزهر
انعقد درس التراويح في الليلة الثانية عشرة في رحاب الجامع الأزهر، بحضور عدد من قيادات الأزهر، من بينهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والشيخ أيمن عبدالغني رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور عبدالمنعم فؤاد المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، إلى جانب لفيف من العلماء.



