عبدالرحيم علي: انهيار الدولة الإيرانية كارثة على المنطقة
ترامب يعلن إغراق 9 سفن إيرانية.. وتحذيرات من فوضى إقليمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدمير وإغراق تسع سفن تابعة للبحرية الإيرانية، في تصعيد بحري جديد ضمن المواجهة الدائرة بين واشنطن وطهران، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
ويعكس الإعلان انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، خاصة مع استهداف مباشر لقطع بحرية عسكرية، ما يفتح الباب أمام ردود فعل محتملة قد توسع رقعة الاشتباك في الممرات المائية الحيوية.
تراجع القانون الدولي وتساؤلات حول الاحتواء
في السياق ذاته، اعتبر الدكتور عبد الرحيم علي أن المشهد الراهن يكشف تراجعًا واضحًا في فعالية منظومة القانون الدولي، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أخفق في احتواء أزمات سابقة مشابهة، ما يثير الشكوك بشأن قدرته على ضبط إيقاع التصعيد الحالي.
وخلال لقائه على قناة إكسترا نيوز، أكد أن مصر تمثل الطرف الوحيد القادر على لعب دور الوسيط المقبول من جميع الأطراف، نظراً لعلاقاتها المتوازنة عربياً، واتصالاتها الدولية، فضلاً عن قنوات التواصل التي كانت قائمة مع طهران في فترات سابقة.
أزمة داخلية إيرانية ومخاطر الفوضى
وأشار عبدالرحيم علي إلى أن إيران تواجه أزمة داخلية معقدة، في ظل غضب شعبي متصاعد وانكشاف أمني تمثل في اغتيال قيادات بارزة مع بداية المواجهة، ما قد يفتح الباب أمام صراعات حول إدارة المرحلة الانتقالية واختيار القيادة المقبلة.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع دون معالجة سياسية قد يدفع البلاد نحو حالة من الفوضى، مؤكداً أن انهيار الدولة الإيرانية – وليس فقط النظام – ستكون له تداعيات كارثية على الإقليم بأسره.
تداعيات اقتصادية محتملة وقفزة في أسعار الطاقة
على الصعيد الاقتصادي، توقع رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس أن يؤدي اتساع الصراع إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط والغاز، مع إمكانية تجاوز الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل، وربما أكثر إذا طال أمد المواجهة، بما يعيد إلى الأذهان تداعيات أزمات الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية.
ولفت إلى أن دولاً مثل مصر قد تتأثر حال تعطل الملاحة في البحر الأحمر أو تراجعت إيرادات قناة السويس، ما يستدعي تحركاً سريعاً لتفادي تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.



