النوم بعد أذان الفجر في رمضان.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي وحالات الإثم
يتكرر مع حلول شهر رمضان تساؤل حول حكم من يسمع أذان الفجر ثم يغلبه النوم دون أن يؤدي الصلاة في وقتها، هذا السؤال أجاب عنه الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن المسألة ترتبط بنيّة الشخص وقدرته على الاستيقاظ.
وبين أن من يسمع الأذان ثم ينام وهو واثق من قدرته على الاستيقاظ قبل شروق الشمس وأداء الصلاة في وقتها، فلا حرج عليه شرعًا ولا إثم في ذلك أما إذا كان يعلم من نفسه أنه لن يستيقظ إلا بعد خروج الوقت، فهنا لا يجوز له النوم، لأنه يتسبب عمدًا في تفويت الصلاة، فيقع في مخالفتين: تأخير الفريضة عن موعدها، واتخاذ سبب يؤدي إلى هذا التأخير.
وفي سياق متصل، تلقى الشيخ محمود السيد، عضو لجنة الفتاوى الإلكترونية، استفسارًا من أحد المتابعين عبر بث مباشر، ذكر فيه أنه يظل مستيقظًا انتظارًا للفجر، لكن النوم يغلبه قبل الأذان، ولا يستيقظ إلا قبيل الظهر، متسائلًا عن كيفية أداء الصلاة في هذه الحالة.
وأوضح الشيخ أن صلاة الفجر فريضة ذات توقيت محدد لا يجوز التفريط فيه عمدًا، ولا يصح للإنسان أن يبقى ساهرًا وهو يعلم أن ذلك سيؤدي إلى نومه عن الصلاة. ونصح بتنظيم أوقات النوم للحصول على قسط كافي من الراحة يتيح الاستيقاظ لأداء الفريضة في موعدها.
وأضاف أنه إذا غلب النوم الإنسان بغير قصد قبل دخول الوقت، فذلك يُعد عذرًا مقبولًا، وعليه أن يؤدي الصلاة فور استيقاظه، وتُصلى ركعتين كما هي دون تغيير.
واستشهد بحديث النبي ﷺ الوارد عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، تأكيدًا على أن قضاء الصلاة يكون فور التذكر أو الاستيقاظ.
كما أوضح الدكتور أحمد ممدوح أن أداء صلاة الصبح بعد شروق الشمس يُعد قضاءً، أي أداءً للصلاة بعد خروج وقتها، وليست صلاة حاضرة في وقتها المحدد.