بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مجدي عبد الغفار: فساد العلاقات يمزق المجتمعات ويحلق الدين

أ.د مجدي عبد الغفار
أ.د مجدي عبد الغفار

شهد الجامع الأزهر درس التراويح في أجواء روحانية مهيبة، حيث أكد أ.د مجدي عبد الغفار أهمية تقوى الله وإصلاح ذات البين كركيزتين أساسيتين لنجاة الأمة من الفتن والانقسامات.


تقوى الله أساس النجاة
 

وأوضح فضيلته أن الأمة اليوم في أمسّ الحاجة إلى الامتثال لقوله تعالى: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى، قال: صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين"، مشيراً إلى أن هذا التوجيه النبوي يبرز خطورة النزاعات والخلافات على تماسك المجتمع ودينه.


صور التفرق في واقعنا المعاصر
 

وأضاف رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا أن مظاهر فساد ذات البين باتت واضحة في علاقات الأزواج، وبين الآباء والأبناء، وبين الإخوة والجيران، بل امتدت إلى العلاقات بين الدول، في وقت تتوحد فيه قوى الباطل حول أهدافها، مستشهداً بقوله تعالى: "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".


وأشار إلى أن ما يشهده العالم اليوم من فتن واضطرابات يؤكد صدق هذا التحذير القرآني، داعياً إلى السعي الجاد للإصلاح باعتباره من أعمال الأنبياء، والابتعاد عن الفساد الذي هو من عمل الشيطان، مستحضراً قول الإمام الأوزاعي: "من سعى بين اثنين فأصلح ذات بينهم، كتب الله له براءة من النار".
 

الألفة والمصالحة طريق استقرار الأمة
 

واختتم فضيلته الدرس بالتأكيد على أن صلاح أحوال الأمة لن يتحقق إلا بترسيخ قيم الألفة والمودة والمصالحة الحقيقية، موضحاً أن الفضائل كلها تجتمع في أمرين عظيمين: تعظيم أمر الله جل جلاله، والسعي الدائم لإصلاح ذات البين.
 

وأكد أن في هذين الأصلين النجاة من فتن العصر ومخاطره، التي باتت واضحة للعيان، داعياً إلى جعل الإصلاح منهج حياة يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المجتمع والدولة، حتى تستعيد الأمة تماسكها وقوتها.

تم نسخ الرابط