خبير يكشف تأثير تعطل الملاحة البحرية على اقتصاد العالم بعد ضرب إيران
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز – أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية وأبرز ممرات نقل الطاقة في العالم – اضطرابًا ملحوظًا، وذلك عقب إعلان طهران إغلاقه، ما أدخل سلاسل الإمداد العالمية في مرحلة جديدة من التحديات، وذلك في أعقاب تسارع وتيرة الأحداث العسكرية بين جيش الكيان المحتل وإيران، ما أسفر عن احتقان منطقة الخليج العربي واشتعال لهيبها منذ نهاية فبراير الماضي.
فكيف يتحكم تعطل الملاحة بالممرات البحرية في اقتصاد العالم، مع استمرار التوترات وتسرع وتيرة العمليات العسكرية بين تل أبيب وطهران.
مضيق هرمز
قال الخبير المصرفي عزالدين الدين حسانين في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" إن استمرار تسارع التصعيد العسكري القائم حاليا في منطقة الخليج يؤثر قطعا على منطقة مضيق هُرمُز والذي يشهد مرور حوالي 20 مليون برميل بترول يوميا أي ما يُعادل 20% من بترول العالم، ما يؤدي لتوقعات بزيادة سعر برميل البترول إلى ما يقرب من 100 دولار إلى 150 دولار، خاصة مع شح سلاسل الإمداد الخاص بالغاز المُسال فضلا عن زيادة تكلفة تأمين الشحن حال البحث عن مسارات آمنة خارج هذة المناطق، مؤكدًا أن مضيق هرمز هو الممر الوحيد أمام دول الخليج لمرور البترول لجميع دول العالم، بخلاف بعض الانابيب البرية ولكنها غير كافية لسد طلبات البترول والغاز لجميع دول العالم، بخلاف مرور بضائع تقارب تكلفتها لـ 3.3 مليار دولار. ما يعكس تكبر خسائر فادحة تضر باقتصاد العالم حال استمرار الحرب لفترات أطول، أو تسارع وتيرة الصراعات العسكرية او امتداد الصراعات لمناطق أخرى مجاورة.
قناة السويس
وتابع حسانين، أن استمرار العمليات العسكرية سيؤثر سلبا على ممر قناة السويس، ما يدفع الأواخر للمرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح ما يؤدي لارتفاع تكلفة الرحلات وتكلفة عمليات التأمين ما يؤدي لحدوث تعطل في سلاسل الإمداد وارتفاع باهظ لأسعار جميع السلع والأدوية، فضلا عن احتمالية حدوث انقطاع في التيار الكهربائي في بعض الدول لفترات طويلة، حال تأخر أو تعطل وصول شاحنات النفط، مُضيفًا حدوث تأثرًا سلبيًا على قطاعي السياحة والطيران وطلب الدول نقل رعاياها من مصر، ومن ثم ظهور تحديات جديدة أمام هذين القطاعين الحيويين.