مائدة رمضانية تجمع دعاة العالم في رحاب أكاديمية الأزهر العالمية
في أجواء رمضانية يسودها الود والتآلف، نظّمت أكاديمية الأزهر العالمية مساء أمس إفطاراً جماعياً للأئمة والدعاة المتدربين القادمين من عدد من دول العالم الإسلامي، وذلك ضمن برنامجها الإيماني والتربوي الذي تحرص على تقديمه خلال شهر رمضان المبارك.
ويهدف هذا النشاط إلى تعزيز روح الأخوة والتواصل بين الدعاة الوافدين من ثقافات ودول مختلفة، وترسيخ قيم التعايش والتعاون بين أبناء الأمة الإسلامية.
حضور قيادات أزهرية بارزة
وشهد الإفطار حضور عدد من القيادات الأزهريّة، من بينهم فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الصغير رئيس الأكاديمية، وفضيلة الشيخ عوض الله الأمير وكيل قطاع المعاهد الأزهرية سابقاً، وفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية والمتدربين من الأئمة والدعاة الوافدين من مختلف الدول الإسلامية.
واتسم اللقاء بأجواء من الألفة والتقارب، حيث أتيحت الفرصة للأئمة المشاركين لتبادل الأحاديث حول تجاربهم الدعوية في بلدانهم المختلفة، والتعرف على طبيعة العمل الدعوي في المجتمعات التي ينتمون إليها.
وأكد الحاضرون أن مثل هذه اللقاءات الرمضانية تمثل فرصة مهمة لتعميق روابط الأخوة الإسلامية وتعزيز تبادل الخبرات بين الدعاة، بما يسهم في توحيد الرؤية الدعوية لخدمة قضايا الأمة.
كلمة ترحيبية تؤكد رسالة الأزهر العالمية
وعقب الإفطار، ألقى الدكتور حسن الصغير كلمة رحّب فيها بالأئمة والدعاة المشاركين، مؤكداً أن اجتماع نخبة من الدعاة من دول متعددة حول مائدة واحدة داخل رحاب الأزهر الشريف يجسد رسالة الأزهر العالمية التي تقوم على جمع الكلمة وتوحيد الصف.
كما دعا فضيلته الحضور إلى استثمار أيام وليالي شهر رمضان المبارك في التقرب إلى الله والإكثار من الطاعات والعبادات، واغتنام نفحات هذا الشهر الكريم في تزكية النفوس وتهذيب السلوك.
أجواء روحانية عقب الإفطار
وفي ختام اللقاء، أمَّ الدكتور حسن الصغير الحضور في صلاة العشاء، وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع.
كما ألقى الدكتور أحمد الشرقاوي كلمة التراويح، التي تناول فيها موضوع تزكية الأبدان والأنفس، مؤكداً أن الإسلام يحرص على بناء الإنسان بناءً متكاملاً يجمع بين صلاح الظاهر ونقاء الباطن.
وأوضح أن العبادات، وفي مقدمتها الصيام، تمثل منهجاً تربوياً راقياً يسهم في تهذيب النفس والارتقاء بالروح، ويعزز القيم الأخلاقية والسلوكية لدى الإنسان.
تعزيز الروابط بين دعاة الأمة
ويأتي تنظيم هذا الإفطار الجماعي في إطار الأنشطة الرمضانية التي تحرص الأكاديمية على تنظيمها للمتدربين، بهدف توثيق الروابط الأخوية بينهم وتعميق شعور الانتماء لوحدة الأمة الإسلامية.
كما يعكس هذا اللقاء الدور العالمي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في إعداد وتأهيل الدعاة، ليكونوا سفراء لرسالة الإسلام السمحة في مختلف أنحاء العالم، وقادرين على نشر قيم الاعتدال والتسامح في مجتمعاتهم.



