بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

المنطقة على صفيح ساخن.. الجامعة العربية تعقد اجتماعاً طارئاً لوزراء الخارجية

السفير حسام زكي الأمين
السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة

أعلنت جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الأحد 8 مارس 2026 عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بناءً على طلب رسمي تقدمت به المملكة العربية السعودية، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي عدد من الدول العربية خلال الفترة الأخيرة.
 

وأوضح السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن الدعوة إلى هذا الاجتماع تأتي في ظل تصاعد مقلق للتوتر العسكري في المنطقة، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الدول العربية وأمنها القومي.


اجتماع خليجي أوروبي لبحث التطورات
 

في سياق متصل، عُقد اجتماع استثنائي اليوم الخميس جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، وذلك لمناقشة الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية في عدد من دول الخليج.


وأكد الوزراء في بيان مشترك إدانتهم الشديدة لهذه الهجمات، معتبرين أنها تمثل تهديداً خطيراً ومباشراً للأمن الإقليمي والدولي. 

 

كما شددوا على ضرورة وقف هذه الاعتداءات فوراً ودون أي شروط، داعين إلى احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.


من جانبها، أكدت الدول الأوروبية تضامنها الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشددة على دعمها لأي إجراءات مشروعة تتخذها تلك الدول لحماية أراضيها ومصالحها الحيوية، وذلك وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي.


تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط


وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد عسكري غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط، عقب اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو تطور يراه مراقبون من أخطر التحولات الاستراتيجية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.


ولم تظل هذه المواجهة محصورة بين أطرافها المباشرين، بل امتدت تداعياتها سريعاً لتؤثر على أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة الممرات البحرية الدولية.


ضربة عسكرية أشعلت المواجهة
 

ويشير مراقبون إلى أن نقطة التحول الكبرى في هذا التصعيد جاءت صباح السبت 28 فبراير، عندما شنت واشنطن وتل أبيب هجوماً عسكرياً استهدف قمة هرم السلطة في طهران. 

 

وبحسب ما أعلنته إيران، أسفر الهجوم عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وعدد من كبار قيادات النظام.


وقد فتحت هذه الضربة الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر والاضطراب في المنطقة، خاصة مع تسارع الرد الإيراني الذي طال أكثر من عشر دول في الشرق الأوسط، وهو ما أسهم في تعقيد المشهد الإقليمي بشكل غير مسبوق.


مخاوف من اتساع رقعة الصراع
 

ويرى محللون أن هذا التصعيد يأتي في سياق إقليمي مثقل بالصراعات الممتدة والحروب بالوكالة، إلى جانب اتهامات متزايدة لإسرائيل باتباع سياسات توسعية تمس سيادة بعض الدول في المنطقة.


وفي ظل هذه التطورات المتلاحقة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تقويض التوازنات الإقليمية الهشة، ودفع المنطقة إلى مرحلة أكثر اضطراباً قد تنعكس آثارها على الأمن الدولي واستقرار الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط