بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

السيسي يعلن نهاية عصر تخصصات معينة والخبراء “حان الوقت لإنقاذ التعليم العالي من الترهل”

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن التخصصات الجامعية التي لا تجد فرص عمل في سوق العمل، مشددًا على ضرورة إبلاغ الطلاب بوضوح أن التخرج منها سيكون محدودًا في الدفعات الحالية أو القادمة فقط، وبعدها يتم إيقافها نهائيًا، معتبرًا أن إضاعة 4 سنوات في دراسة تخصص «مفيش له شغل» أمر غير مقبول وحرام على الطالب المصري.


جاءت كلمات الرئيس خلال تصريحات موجزة أعادت فتح ملف أزمة التعليم الجامعي، حيث يتخرج آلاف الطلاب سنويًا في تخصصات لا تلبي احتياجات سوق العمل، مما يزيد من معدلات البطالة بين الخريجين ويهدر موارد الدولة والأسر معا.

 

وأكد عدد من الخبراء التربويين في تصريحات لـ«بلدنا اليوم» أن توجيهات الرئيس تمثل فرصة ذهبية لإصلاح جذري في منظومة التعليم العالي، مطالبين وزارة التعليم العالي و المجلس الأعلى للجامعات بالتحرك السريع لتنفيذ هذه الرؤية.

 

التخصصات النمطية أصبحت عبئًا

قال الدكتور محمد الجزار، الخبير التربوي، إن غالبية التخصصات الحالية في التعليم العالي تندرج تحت القطاع النظري والنمطي، وأصبحت عبئًا حقيقيًا على سوق العمل المحلي والإقليمي، مشيرًا إلى أن الوزارة مطالبة بالانتقال الفوري نحو تخصصات مشبعة ومطلوبة عالميًا.

 

وأضاف أن أبرز التخصصات التي يجب التركيز عليها تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وريادة الأعمال، وغيرها من المجالات التكنولوجية والابتكارية التي تبني الإنسان المصري القادر على المنافسة دوليًا، مؤكدًا أن تنفيذ توجيهات الرئيس سوف يعيد للتعليم الجامعي مكانته وريادته.

 

كليات التربية والآداب والحقوق.. أمثلة على الترهل

 

من جانبه، أوضح الدكتور حسام بدراوي، الخبير التربوي، أن الجامعات المصرية تعاني حاليًا من ترهل كبير في عدد البرامج والتخصصات، خاصة في كليات التربية، والآداب، والتجارة، والحقوق، والخدمة الاجتماعية، ودار العلوم، ومعظم التخصصات الإنسانية، التي تخرج عشرات الآلاف سنويًا دون وجود فرص عمل حقيقية.

 

وشدد على ضرورة تطوير هذه الكليات لتواكب متطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا، مع التوسع السريع في برامج الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وإدارة الأعمال الحديثة، وغيرها من التخصصات التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق العالمية.

 

ويرى الخبراء أن تنفيذ هذه التوجيهات الرئاسية يتطلب خطة زمنية واضحة تشمل إعادة هيكلة البرامج الدراسية، وإيقاف قبول طلاب جدد في التخصصات غير المطلوبة تدريجيًا، وتوجيه الطلاب نحو مسارات تعليمية ذات عائد اقتصادي مرتفع، لضمان مستقبل أفضل للشباب المصري وتقليل فجوة البطالة بين الخريجين.

تم نسخ الرابط