بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الداخلية توئد الفتنة.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: تبرز على السطح بين الحين والآخر دعوات الفكر المتطرف ، وفكر الجماعات الضيقة، كخناجر مسمومة تسعى؛ لتمزيق النسيج الاجتماعي، وتشتيت الصفوف، وتدمير الهوية الدينية، والوطنية، فتلك الدعوات، وإن تسترَّت أحيانًا بعباءة الدين أو الوطنية، لا تحمل في جوهرها إلا بذور الفتنة والشقاق، وتسعى جاهدة ، لزرع الفرقة، والعداوة بين أبناء الوطن الواحد،والأمة الواحدة، فهي سرطان ينهش في جسد الأمة، يهدد وحدتها، واستقرارها، ويذهب بريحها وقوتها. ☐ الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية تتضمن " فى إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام القائم على النشر بالتحريض على العنف والبلطجة بصورة تتنافى مع القيم المجتمعية .. ونشره صورة على ذات حسابه يحمل خلالها أسلحة بيضاء. ☐ بالفحص أمكن تحديد وضبط صاحب الحساب المشار إليه (عاطل- مقيم بمحافظة بنى سويف) ، وبحوزته (الأسلحة البيضاء الظاهرة بالصورة المُشار إليها) وبمواجهته إعترف بنشره الصورة ومقطع الفيديو المُشار إليهما على صفحته بمواقع التواصل الإجتماعى بقصد الإستعراض وتحقيق نسب مشاهدات مرتفعة ، وحذفه المقطع عقب ذلك خشية تعرضه للمساءله . ☐ تم إتخاذ الإجراءات القانونية. ☐ التاريخ والواقع يشهدان أن فكر الجماعات- الوجه المعبر عن عملة التطرف- هو الفكر الذي يضع الولاء للجماعة فوق الولاء للأمة والوطن، ويُقدم مصالح الفئة على مصالح الجميع، فتتحول الجماعة إلى كيان مغلق، يحبس أفراده داخل أسوار الوهم والانعزال، ويُعمي بصيرتهم عن رؤية الصورة الأكبر، صورة الأمة الواحدة بجميع أطيافها، وتنوعاتها، فمن خصائص هذا الفكر أنه لا يعترف بمفهوم المواطنة، ويُحوِّلُ الانتماء من فضاءٍ رحبٍ يشمل الجميع، إلى زاويةٍ ضيقةٍ لا تتسع إلا لمن يُبايع فكر الجماعة، وقادتها. ☐ لقد عانت أمتنا عبر تاريخها الطويل من ويلات هذه الأفكار الهدامة، فكم من دماء أريقت، وكم من أوطان دُمرت، وكم من أحلام تحطمت، بسبب دعاة الفرقة والتطرف. إنهم يبدأون بالكلمة، ثم ينتقلون إلى التحريض، فالتكفير؛ لينتهوا بالعنف، والإرهاب، تاركين خلفهم خرابًا ودمارًا لا يُحصى، وقد شهدنا كيف تفككت دول، وتناحرت شعوب، وخسرت الأمة أجزاءً عزيزة من كيانها، كل ذلك بسبب الانجرار وراء دعوات التفريق التي تتلبس بالحق،وتظهرأن في التفرق ضعفاً. ☐ السبيل الوحيد؛ لمواجهة هذه الدعوات المسمومة، يكمن في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، ونشر الوعي بأهمية الوحدة الوطنية، علينا أن نعلم الأجيال أن الاختلاف سنة كونية، وأن التنوع مصدر قوة لا ضعف، وأن الوحدة هي صمام الأمان الذي يحمي الأوطان من رياح الشتات، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آلعمران: ١٠٣]،هذه الآية هي دعوة صريحة وواضحة للتمسك بالوحدة، والاعتصام بدين الله، وتذكير بالنعمة العظيمة التي أنعمها الله على المؤمنين بتأليف القلوب بعد العداوة. ☐ لتكن مساجدنا ومنابرنا، منارات للتنوير لا للتكفير، ولتكن مدارسنا وجامعاتنا حصونًا للعلم والمعرفة لا للجهل والتعصب، ولتكن وسائل إعلامنا جسورًا للتواصل والتفاهم لا لزرع الفتن والشقاق، يجب أن نرسخ في عقول أجيالنا حب الوطن، والانتماء للأمة، وأن نربيهم على روح التسامح، وقبول الآخر، فالأمة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، إذا أصاب جزءًا منه ضرر ، تأثر به البقية . ☐ أمتنا تستحق منا أن نحصنها ضد هذه السموم الفكرية، وأن نعمل جاهدين على بناء مستقبلٍ، تسوده المحبة والسلام، والتآلف، وتزدهر فيه الأوطان بوحدة أبنائها، وتتماسك فيه الصفوف في وجه كل من يحاول تمزيقها، فبالوعي، والإدراك، وبالوحدة، والعمل الصادق، نستطيع أن ندحر دعوة الفكر المتطرف، ونُعيد لأمتنا عزها، ومجدها، ونحقق تطلعاتها نحو النهضة والازدهار، وبهذا تكون قد تحررت من هذا الفكر الظلامي، وتمسكت بوحدتها تحت هذا المنهج الذي عنوانه: "في الاتحاد قوة" ، إن السبيل الوحيد لمواجهة هذه السموم الفكرية يكمن في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة الحوار والتسامح، وتعزيز الوحدة الوطنية. فبالوعي والإدراك، وبالعمل الصادق، نستطيع أن ندحر الفكر المتطرف ونعيد لأمتنا عزها ومجدها، محققين تطلعاتها نحو النهضة والازدهار تحت شعار: "في الاتحاد قوة". ☐ الدولة والداخلية لن تسمح بعودة الفكر المتطرف مرة أخرى ، وهذا ما وجه به السيد الرئيس السيسى بتجديد الخطاب الدينى ، الذى ينير الطريق بصحيح الدين وينبذ التطرف والتعصب . ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .

تم نسخ الرابط