بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

اقتصادي: التوترات الجيوسياسية وراء صعود الدولار إلى 52 جنيهًا.. والارتفاع مؤقت

الدكتور أشرف غراب،
الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي


كشف الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ، عن الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ليقترب من مستوى 52 جنيهًا، مشيرا إلى  أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تمثل العامل الأبرز في هذا الارتفاع.
 

العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

وأوضح غراب أن التصعيد العسكري في المنطقة، على خلفية العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من استهدافات متبادلة وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع، ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي وأسواق المال، وهو ما انعكس بدوره على تحركات أسعار الصرف عالميًا، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

 

البحث عن الملاذات الآمنة


وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية تدفع المستثمرين عادة إلى البحث عن الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وزيادة أسعار النفط والغاز والسلع المقومة بالدولار، وهو ما يؤدي إلى تعزيز الطلب على العملة الأمريكية على المستوى العالمي.
 

وأضاف غراب أن التوقعات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تلعب دور إضافي في دعم قوة الدولار، خاصة مع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة أو حتى رفعها في حال استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة الأمر الذي يزيد من جاذبية العملة الأمريكية لدى المستثمرين.


ولفت إلى أن السوق المحلية تأثرت أيضا ببعض العوامل الداخلية، من بينها حدوث تخارجات محدودة من الاستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين المحلية، ما ساهم في زيادة الطلب على الدولار وفرض ضغوط على الجنيه، إلى جانب ارتفاع فاتورة الواردات، خاصة واردات الطاقة، نتيجة زيادة أسعارها عالميًا.
 

ارتفاع عوائد أذون الخزانة المحلية

وأوضح أن ارتفاع عوائد أذون الخزانة المحلية يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي، بما يرفع الأعباء على الموازنة العامة للدولة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن التوترات الإقليمية قد تؤثر كذلك على حركة الملاحة في قناة السويس، وهو ما قد ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي.
وأكد غراب أن الارتفاع الحالي في سعر صرف الدولار لا يعد اتجاه دائم، مشيرا إلى  أن العملة الأمريكية سبق أن تجاوزت مستوى 52 جنيهًا قبل أن تتراجع مع هدوء التوترات الجيوسياسية واستقرار الأوضاع.
وأشار إلى أن مصر تمتلك احتياطيًا قويًا من النقد الأجنبي يتجاوز 52.7 مليار دولار، ما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من السلع الاستراتيجية وامتصاص الصدمات الخارجية المحتملة في الأسواق المالية.
 

واكد على أن مرونة سعر الصرف والانضباط المالي يمثلان عاملين رئيسيين في الحفاظ على استقرار العملة المحلية، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط