الحرس الثوري في المقدمة.. تأييد داخلي لاختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران
شهدت الساحة السياسية الإيرانية موجة واسعة من التأييد الداخلي عقب اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في ضربات أمريكية وإسرائيلية في اليوم الأول من المواجهة بين الطرفين.
وجاء انتخاب مجتبى خامنئي من قبل مجلس خبراء القيادة في ظل ظروف أمنية وسياسية حساسة، وسط تأكيدات من مؤسسات الدولة المختلفة على دعمها الكامل للقيادة الجديدة واستمرار نهج الجمهورية الإسلامية.
دعم قوي من الحرس الثوري
أعلن الحرس الثوري الإيراني تمسكه بإرث مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني والمرشد الراحل علي خامنئي، مؤكدًا الولاء الكامل للقائد الجديد مجتبى خامنئي.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية، إنه بصفته "جندًا وذراعًا قويًا للولاية" يدعم قرار مجلس خبراء القيادة، معلنًا الاستعداد لتنفيذ أوامر القائد الجديد والطاعة الكاملة له، بما في ذلك التضحية بالأرواح دفاعًا عن قيم الثورة الإسلامية.
وأضاف البيان أن انتخاب القائد الجديد جاء بعد "استشهاد" علي خامنئي، الذي قاد الجمهورية الإسلامية لمدة 37 عامًا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على النظام السياسي ومواصلة مسار الثورة الإسلامية.
تهنئة رئاسية ورسائل وحدة
من جانبه، هنأ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان القائد الجديد بانتخابه ثالث قائد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد.
وأوضح بزشكيان، في رسالة تهنئة، أن قرار مجلس خبراء القيادة اتُّخذ بأغلبية حاسمة وفي ظل ظروف دقيقة تمر بها إيران، مشيرًا إلى أن هذا الاختيار يعكس الرغبة في تعزيز الوحدة الوطنية.
وأضاف أن إنجازات المرشد الراحل في الحفاظ على النظام السياسي شكلت أساسًا متينًا لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن إيران قادرة على تجاوز التحديات الحالية بالاعتماد على قدراتها الداخلية وخبرات النخب والشباب، في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي.
مواقف رسمية داعمة
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن انتخاب مجتبى خامنئي يمثل ضمانة للحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية.
وقال عراقجي إن القرار جاء في مرحلة حساسة تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن القيادة الجديدة ستسهم في تعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي أن اختيار القائد الجديد يمثل مصدر أمل للشعب الإيراني، داعيًا مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك النخب والمسؤولين، إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة وتعزيز الوحدة الوطنية.
تأييد عسكري وقراءة للمرحلة المقبلة
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية مبايعتها لآية الله السيد مجتبى خامنئي، مؤكدة استعدادها للدفاع عن البلاد تحت قيادته.
وأوضحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء، في بيان مشترك، أن اختيار القائد الجديد جاء وفق الإجراءات الدستورية التي اتبعها مجلس خبراء القيادة.
من جهته، أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى أن القائد الجديد "نشأ في مدرسة القيادة"، مؤكدًا أن مجلس الخبراء عقد اجتماعه رغم الظروف الأمنية والحرب والتهديدات الأمريكية.
وأضاف أن المجلس ناقش عدة مرشحين قبل التوصل إلى قراره النهائي بانتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية.

