بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير في الشأن الإيراني: اغتيال المرشد أحدث هزة في أركان نطام طهران|خاص

الحرب على إيران
الحرب على إيران

 يدخل الصراع الإيراني الأمريكي منعطفا وجوديا مع تهاوي قواعد الاشتباك التقليدي، حيث تتأرجح طهران بين سيناريوهات الصمود العسكري للنظام الإيراني وتحولات بنيوية قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية والقومية في إيران.

 

كل السيناريوهات متاحة بشأن طهران

 

وأكد هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية أن كل السيناريوهات متاحة في ظل كسر قواعد الاشتباك والمواجهة ما بين الاطراف المختلفة، موضحا أن النظام الإيراني لم يسقط ما زال هناك القدرة على المقاومة والصمود وبهذة القدرة قد تستمر. 

هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية
هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية

وأشار سليمان أن المواجهات باتت نوع من توسيع الجبهات والحرب الشاملة وفتح جبهات جديدة واستخدام العديد من الأدوات وكافة الأهداف الأمريكية هي أهداف متاحة بالنسبة للجانب الإيراني، وأمريكا ستزيد من كثافة الاستهداف وتدمير البنى التحتية والقدرات العسكرية، مؤكدا أن كل السيناريوهات متاحة أما أن يكون هناك اخضاع للنظام الإيراني أم تغيير  إذا ما كانت هناك احتجاجات في الداخل او انفتاح على المعارضة ووجود متغيرات جديدة.

 

 

وتابع أنه ممكن أن يتم إعادة إنتاج النظام من داخل طهران من خلال قيادة جديدة أكثر مرونة مع تغيير شكل النظام السياسي أو حتى ابقائه على نفس الشكل مع تغييرات في سياساته وفي الشخصيات الموجودة بالدخول في مفاوضات او اتفاقات، أو يظل صمود النظام الإيراني وعسكرته وسيطرة المتشددين، موضحا أن العالم سيكون أمام تحديات مختلفة.

 

صمود طهران بالرغم من المعاناه والاغتيالات

 

 واعتقد سليمان أن الأيام القادمة ستؤثر على طبيعة المرحلة برمتها وستكون فارقة في تحديد مستقبل النظام الإيراني، وإذا ما كان هناك قدرة للنظام على الإستمرار لأكثر من شهر فإن عنصر الزمن سيكون في صالحه واذا استطاع العبور من هذة الأزمة سيكمل رغم معاناته سيكون قادر على المواجهة من خلال مؤسساته ومن خلال الحرس الثوري ومن خلال طبيعة المؤسسات الموجودة والقدرات الصاروخية التي يقوم باستخدامها.

 

 

 وأوضح أن اغتيال قيادات إيران له تأثير شديد، حيث أن ذلك أحدث هزة بنيوية شديدة في أركان النظام فالمرشد الأعلى الأيراني له مكانة دينية وروحية مرتبطة بالايديولوجيا القدسية أكبر منها مسألة مكانة ومنصب في بنية النظام وهيكله الاساسي.

 

سيناريوهات إسقاط النظام

 

 

 وأشار سليمان إلى أن النظام إذا سقط سيكون هناك سيناريو آخر متعلق بتقسيم الجمهورية الإيرانية إلى ثلاث دول على حسب قوميات دولة الفرس ودولة للعرب والأهواز ودولة للتركمان  هم الاكراد، موضحا أن كل تلك الأمور موجودة، أو يكون هناك جمهورية ولكن تحت إطار كونفدرالي في نوع من الحكم والمرونة فيما يتعلق بإدارة القطاعات على أساس قومي.

 

 

وأوضح أن بعد توسع الصراع بانضمام حزب الله اللبناني واحتمالية انضمام الحوثيين في البحر الأحمر مع تصاعد الاستهدافات والجبهة العراقية فكل هذه الأمور بتؤكد أن المواجهات ستشتعل، مشيرا إلى أن البلاد العربية تدرك جيدا حساسية الأزمة وأنها معنية بالدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها واتخاذ كافة التدابير ولكن في نفس الوقت لابد أن تتعامل بحكمة مدارة.

 

وأضاف أن دول الخليج ستتأنى ولكن ستتعلم الدرس وستقوم باتخاذ اجراءات في المستقبل من خلال الاعتماد على التسليح الأحادي والدفاع عن نفسها بنفسها علاوة على الإعتماد على الاطر الجماعية حتى يكون هناك حلول  أمنية في المستقبل بعيدا عن الإدارة الأمريكية وبعيدا عن عنصر المفاجأة وهذا التهديد الإيراني أن  يكون هناك تحرك في المستقبل لمعالجة هذه المسألة وهذا الخلل.

تم نسخ الرابط