المواجهة تشتعل.. هل ينخرط الناتو في المواجهة مع طهران؟ |خاص
يجد حلف الناتو نفسه مضطرا لحماية أمن أعضائه خاصة بعد حادثة الصاروخ الباليستي الإيراني فوق تركيا، ولكن تضطر طهران بسبب استهدافها للأهداف الأمريكية للحفاظ على نفوذها الإقليمي في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية الدولية عليها، فتظهر العديد من علامات الإستفهام حول انخراط الناتو بشكل مباشر في الحرب وتتطور إلى حرب عالمية ثالثة.
الضغط على الناتو

وأكد توفيق حميد الكاتب والمحلل السياسي أن أمريكا من الممكن أن تضغط هلى حلف الناتو للمشاركة في الحرب على طهران حتى تجعل العملية تظهر على أنها شاملة وليست أمريكية وإسرائيلية فقط ، موضحا انه بالفعل يتم الضغط على للمشاركة بالرغم من أن بريطانيا رفضت المشاركة إلى جانب عدد من الدول الأوروبية.
وأشار إلى انه بالنسبة للدول التي من الممكن أن تشارك والموافقة على الوقوف بجانب أمريكا هي ألمانيا بنسية كبيرة ومن بعدها إيطاليا وأسبانيا بنسية أقل لأن تلك الدول لديهم جالية إسلامية كبيرة ويخشون من اشتعال الاضطرابات الداخلية.
قرار المشاركة في الحرب يتوقف على عدة عوامل
وأوضح حميد أن قرار المشاركة في الحرب على طهران يتوقف على عدة عوامل منها عوامل سياسية داخلية داخل الدولة وعوامل خارجية تتضمن علاقات الدول ببعضها البعض بالإضافة إلى العلاقات التجارية والوضع الإقتصادي، مشيرا إلى أن انجلترا أيضا لديهم نسبة كبيرة من المسلمين في لندن لذلك تتراجع عن المشاركة في تلك المواجهة.
وتابع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيضغط ولكنه ليس بحاجة لذلك لأنه يتحرك بالفعل بشكل فردي مع إسرائيل وبيضعوا الخطط المحكمة للقضاء على النظام الإيراني، لافتا إلى أن ترامب سيضع تركيزة بعد تحقيق أهدافه في إيران على كوبا حسي اعلانه قيل الدخول في المواجهة أمام طهران.
ايجاد المبرر للمشاركة في الحرب
وأكد حميد أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد مبرر قد يفتح الباب أمام تدخل مباشر لحلف شمال الأطلسي الناتو في الحرب بشكل رسمي ضد طهران، مشيرا إلى أنه ومن بين السيناريوهات التي يجري الحديث عنها احتمال تعرض إحدى دول الحلف لهجوم مباشر مثل تركيا، وهو ما قد يمنح مبررا قانونيا وسياسيا لتفعيل موقف جماعي من جانب الناتو.
وأشار إلى أن حادثة سقوط صاروخ إيراني سابقا على الأراضي التركية، والتي سارعت طهران إلى وصفها بأنها غير مقصودة، كانت قد تثير أزمة أكبر لو لم يصدر هذا التوضيح من الجانب الإيراني على الفور، موضحا انه لو تكرر مثل هذا الحادث دون نفي أو تبرير، فقد يستخدم كذريعة لدفع الحلف إلى التدخل، خاصة أن تركيا عضو في الناتو، ما قد يضع الحلف في موقف صعب إذا تعرضت إحدى دوله لهجوم مباشر، في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة للحلف.
النهج المستخدم الفترة القادمة
وأوضح حميد أن المحتمل خلال الفترة القادمة تصعيد كبير في استهداف البنية التحتية داخل إيران، بما يشمل منشآت الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات، وهو ما قد يؤدي إلى دمار واسع يضعف قدرة الدولة على إدارة مؤسساتها والاستجابة عسكريا، معتقدا أن هذه المرحلة تمثل تمهيدا لإضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية بشكل كامل قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من الضغط العسكري أو السياسي.
ولفت حميد إلى القادم سيكون تحرك أمريكي مباشر أكيد لـ الاعتماد على قوات كردية في أي تحرك بري، في ظل تردد واشنطن في الدفع بقواتها البرية خشية الخسائر البشرية وتأثيرها السياسي الداخلي، موضحا انه قد يقتصر دور تلك القوات على السيطرة على مناطق حدودية أو دعم مرحلة انتقالية محتملة، تمهيدا لإعادة ترتيب الأوضاع داخل إيران، بما قد يفتح المجال أمام عملية سياسية يختار فيها الإيرانيون قيادتهم في مرحلة لاحقة