القاهرة تتحرك على 3 محاور.. السودان وغزة ولبنان في صدارة الدبلوماسية المصرية
كشف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي عن تحركات دبلوماسية نشطة تقودها مصر على أكثر من مسار إقليمي، في إطار سعيها لاحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة، مؤكداً أن القاهرة تبذل جهوداً مكثفة بالتنسيق مع شركائها الدوليين لدعم الاستقرار ووقف النزاعات.
تحركات لوقف الحرب في السودان
أوضح وزير الخارجية أن هناك أفكاراً ومقترحات جادة يجري العمل عليها حالياً بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، بما يسمح بتخفيف معاناة المدنيين وفتح المجال أمام إدخال المساعدات.
وأشار إلى أن مصر تجري اتصالات مستمرة مع الجانب الأمريكي في محاولة للوصول إلى اتفاق شامل يضع حداً للقتال الدائر، مؤكداً أن القاهرة تولي هذا الملف أهمية قصوى في ضوء تداعياته الإنسانية والأمنية.
جهود لدعم التهدئة في غزة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار عبد العاطي إلى وجود تحركات دبلوماسية جارية لدعم وإنجاح الخطة المطروحة بشأن قطاع غزة، لافتاً إلى أن مصر تواصل دورها المحوري في التنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية بهدف تحقيق التهدئة وتخفيف حدة التوتر.
تحذيرات من التصعيد في لبنان
وعن تطورات الوضع في لبنان، أكد وزير الخارجية أن مصر تواصل مساعيها لوقف العدوان الإسرائيلي والدفع نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى أن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في باريس يوم 5 مارس تم تأجيله بسبب تصاعد الأحداث العسكرية.
وحذر عبد العاطي من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد إضافي على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يهدد استقرار الدولة اللبنانية ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
دعم مصري كامل للبنان وتحركات دولية
وشدد وزير الخارجية على أن مصر تقف بقوة إلى جانب لبنان، وتحرص على تقديم مختلف أشكال الدعم للأشقاء هناك، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني.
كما أشار إلى استمرار الاتصالات مع الجانب الأمريكي، بهدف نقل رسائل تحذيرية لإسرائيل من خطورة الإقدام على أي خطوات تصعيدية، خاصة ما يتعلق بإمكانية اجتياح جنوب لبنان، لما لذلك من عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية المكثفة، بالتعاون مع القوى الدولية، من أجل احتواء الأزمات الإقليمية، ودعم مسارات الحلول السلمية بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.



