بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أوائل خريجي الأزهر.. مطالبات متصاعدة بحق التعيين ومعاناة ممتدة منذ 2015

بلدنا اليوم

يواجه آلاف خريجي  جامعة الأزهر الشريف أزمة تأخر تنفيذ عملية تعيين أوائل الخريجين كمعيدين منذ أكثر من عقد، رغم أن آخر دفعة تمّ ترشيحها للتعيين كانت دفعة 2015، بينما توقفت التعيينات للدفعات التالية من 2016 حتى 2025 دون توضيح رسمي للأسباب، ما أثار حالة من الاستياء والمعاناة بين الخريجين المتفوقين وعائلاتهم.

طلبات إحاطة إلى الحكومة وقيادات الأزهر لكشف أسباب توقف التعيينات

وتتضمن المطالب البرلمانية جهود عدد من نواب البرلمان الذين قدموا طلبات إحاطة إلى الحكومة وقيادات الأزهر لكشف أسباب توقف التعيينات، والإسراع في تنفيذها، معتبرين أن حرمان الأول والثاني على كل قسم من التعيين يتعارض مع نصوص القانون والدستور المصري التي تكفل تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المواطنين.

وأدت هذه الأزمة إلى معاناة نفسية ومهنية لكثير من الخريجين، الذين اعتبروا التأخير مصدر إحباط وضغط نفسي، خصوصًا بعد استيفائهم الشروط العلمية والقانونية اللازمة للتعيين، وقيام بعضهم بمقابلة المسؤولين أكثر من مرة دون نتائج حاسمة حتى الآن.

تحركات شعبية عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام

هذا الوضع دفع أيضًا إلى تحركات شعبية عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام، حيث وثّق بعض الخريجين وأولياء أمورهم استغاثاتهم ومطالبهم بكشف مصير حقهم في التعيين منذ 2016 وحتى الآن، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي رد رسمي من إدارة الجامعة أو جهات الاختصاص حتى وقت إعداد هذا التقرير.

وتأتي هذه الأزمة في ظل دعوات برلمانية جديدة تسعى إلى وضع جدول زمني واضح لإنهاء ملف تعيين أوائل الخريجين، وإعادة الاعتبار لحق علمي تأخر تنفيذ فرضه لسنوات، ما يضر بالطاقات العلمية الشابة ويترك أثرًا على جودة التعليم والأبحاث داخل الجامعة وحياة الخريجين المهنية.

قصة يوسف وسلمى.. انتظار طويل لأوائل الأزهر

يوسف وسلمى تخرّجا من جامعة الأزهر بتفوق كبير، وعن يوسف فهو من دفعة 2017 في كلية الشريعة والقانون، وسلمى من دفعة 2016 في كلية أصول الدين، كانوا متحمسين يبدأوا حياتهم الأكاديمية كمعيدين ويعلّموا الطلاب مثلما تعلموا هم.

لكن مع مرور الوقت، اكتشفوا أن التعيين تأخر كثيرًا، فقد توقفت تعيينات أوائل الخريجين منذ 2015، ولم تصلهم أي إجابات واضحة، يوسف شعر بالإحباط وقال:

“كنا متخيلين حياتنا العملية تبدأ فور التخرج… لكن الانتظار طال أكثر مما توقعنا”.

سلمى أيضًا شعرت بخيبة أمل، فقد كان حلمها تعليم الطلاب يبتعد كل سنة عن متناول يدها، وقالت:

“كنت متحمسة أبدأ العمل، بس كل سنة تمر بدون وظيفة بتزيد إحباطي.”

اليوم، يوسف وسلمى يمثلان آلاف الطلاب الذين تفوقوا علميًا وما زالوا ينتظرون تعيينهم كمعيدين، ويأملون أن تُحل الأزمة قريبًا، ليبدأوا رحلتهم التعليمية ويحققوا أحلامهم.

تم نسخ الرابط