بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وثيقة أمريكية من 15 بندًا ترسم ملامح تسوية محتملة مع إيران.. شروط نووية وصاروخية وأمنية حاسمة

بلدنا اليوم

كشفت تقارير متداولة عن وثيقة أمريكية تتضمن 15 بندًا، طُرحت كتصور متكامل لإنهاء المواجهة القائمة مع إيران، عبر حزمة من الاشتراطات السياسية والعسكرية والنووية، تتناول أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، وتضع معايير صارمة لأي اتفاق مرتقب.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن الوثيقة تشدد أولًا على منع إيران بشكل كامل من امتلاك أي سلاح نووي، مع إلزامها باتخاذ إجراءات واضحة تضمن إنهاء أي مسار يمكن أن يقود إلى تطوير قدرات تسليحية نووية مستقبلًا.

كما تتضمن البنود المقترحة تفكيك مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والمقدر بنحو 450 كيلوجرامًا، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في مسار التسوية، إلى جانب وضع ترتيبات خاصة بشأن اليورانيوم المخصب المدفون أسفل موقع أصفهان، بحيث تخضع هذه المواد لسيطرة أمريكية محكمة، تمهيدًا لتسليمها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي السياق ذاته، تنص الوثيقة على قبول رقابة دولية مشددة على المنشآت النووية الإيرانية، مع الالتزام الكامل بوقف عمليات التخصيب والوصول بها إلى الصفر، بما يضمن إغلاق هذا الملف وفق آليات رقابية صارمة ومستمرة.

ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد، إذ شملت أيضًا تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم في فوردو ونطنز وأصفهان، وهي المواقع التي تمثل العمود الفقري للبنية النووية الإيرانية، بما يعني إعادة تشكيل المشهد النووي الإيراني بالكامل ضمن أي تفاهم محتمل.

وعلى الصعيد العسكري، تضمنت الوثيقة بنودًا تتعلق بالقدرات الصاروخية الإيرانية، حيث دعت إلى تحديد سقف للمخزون الصاروخي بحيث لا يتجاوز ألف صاروخ، مع تقليص مدى الصواريخ الباليستية، في مسعى لخفض مستوى التهديد الإقليمي وتقليص القدرات الهجومية بعيدة المدى.

كما حملت الوثيقة مطالب مباشرة تتعلق بالدور الإقليمي لطهران، عبر وقف الدعم المالي واللوجستي المقدم إلى حزب الله والحوثيين وحماس، باعتبار هذا الملف من أكثر النقاط حساسية في أي مفاوضات مرتبطة بالأمن الإقليمي وترتيبات التهدئة.

وتضمنت البنود كذلك شرطًا سياسيًا بالغ الحساسية، يتمثل في الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، إلى جانب بند آخر ينص على منع الولايات المتحدة من إعادة فرض العقوبات على إيران، وهو ما يعكس محاولة لخلق صيغة توازن بين القيود المفروضة على طهران والضمانات المطلوبة منها في المقابل.

وطالبت الوثيقة بإنشاء منطقة بحرية حرة في مضيق هرمز، بما يضمن استمرار حركة التجارة والطاقة دون تهديدات أو توترات تعطل واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم.

تم نسخ الرابط