بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مخزون استراتيجي يكفي 6 أشهر… الحكومة تطمئن المواطنين بشأن أسعار السلع

السلع الغذائية
السلع الغذائية

شهدت الأيام الماضية اضطرابات في الأسواق العالمية بعد إعلان إيران وقف أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مضيق هرمز، ما أثار المخاوف من موجة غلاء محتملة تؤثر على أسعار السلع وقدرة المواطنين الشرائية. 

 

و يترقب المواطنون دور الحكومة في حماية المستهلكين وضمان توافر السلع بأسعار مناسبة، وسط مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

في هذا السياق، أكدت الحكومة  أنها تمتلك مخزونًا استراتيجيًا كافيًا من السلع الأساسية، وأن هناك خطة متكاملة لمراقبة الأسعار ومنع الاحتكار، لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلكين من أي تأثيرات محتملة للأزمات الإقليمية.

 

 

الحكومة المصرية تكشف عن استراتيجيتها لمواجهة احتكار السلع وضبط الأسعار

 

ومن جهته، قال الدكتور وائل عباس معاون وزير التموين الأسبق للاستثمار واللوجستيات، إن الحكومة المصرية تعمل على كشف مخططات التجار الذين يحاولون احتكار السلع، مشيرا إلى أن الزيادة في الأسعار ناتجة عن زيادة تكلفة النقل والتخزين، وهي نتيجة لآثار الحرب وغلق مضيق هرمز وزيادة سعر برميل النفط.

 

وأستكمل عباس، أن الحكومة سوف تتمكن من مراقبة الزيادة في الأسعار وستكون هناك زيادة مبررة للتجار، مع وجود جزء رقابي لضمان عدم استغلال المواطنين، موضحا أن الحكومة ستتدخل لضبط الأسعار إذا لزم الأمر، وأن هناك محددات سعرية ستحدد للسلع.

 

وعن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان توافر السلع في الأسواق المحلية بأقل الأسعار، أضاف أن القطاع الخاص والحكومي يعملان على استيراد السلع، وأن الحكومة تستورد عن طريق الشركة القابضة للصناعات الغذائية وجهاز مستقبل مصر، حيث أنها تعمل على زيادة الإنتاج المحلي للسلع الأساسية لتقليل الإعتماد على الاستيراد، لافتا إلى أن هناك مبادرات لتشجيع المزارعين على زراعة الحبوب الزيتية.

 

وعن تأثير أزمة الحرب بين إسرائيل وإيران على أسعار السلع المستوردة، أوضح إنها ستؤثر بالزيادة، وأن العنصر الحاكم فيها هو النقل الخاص بالنفط، قائلا إن الحكومة لديها استراتيجية واضحة للتعاون مع أزمة الاحتكار في السلع، وأن أي تاجر يظهر عليه أي ممارسات احتكارية سيتم توقيع عليه الغرامات.

 

ولفت إلي أن المخزون الاستراتيجي يشمل السلع الأساسية التي تعتمد عليها الفئات الأكثر احتياجا، وأن القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بذلك، موضحا أن الحكومة تعمل على زيادة السعة التخزينية للصوامع والمخازن الاستراتيجية، وأن هناك 7 مخازن جديده قيد الإنشاء في محافظات مختلفة على مستوى الجمهورية.

 

مخزون استراتيجي يكفي 6 شهور


في حين، أكد هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أنه لا يوجد احتكار في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن مصر تعيش العصر الذهبي للأمن الغذائي، بالإضافة إلى وجود مخزون استراتيجي كافي، مع وجود فائض يتم تصديره للخارج.

 

وأشار إلى أن وزير التموين أكد مع دولة رئيس الوزراء أن هناك مخزون أمن يكفي 6 شهور، وأن بعض السلع تكفي سنة، مثل السكر والأرز، مضيفا أن هناك واردات زراعية قادمة من موسم القمح والسكر والبنجر، مما يعزز المخزون الإستراتيجي.


وتابع حديثه قائلا، إن ضبط الأسعار الفترات الماضية أدى إلى زيادة المعروض من السلع، وأن كمية التوزيع أكبر من المطلوب، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على منع الاحتكار من خلال مباحث التموين والحماية الوطنية.

 

وقال إن الحرب بين إسرائيل وإيران قد تؤثر على أسعار السلع المستوردة، لكن هناك بدائل محلية متاحة، لافتا إلى أن القمح والسكر والأرز موجودة في المخازن ويتم حصادها حاليا.

 

وعن دعم الفئات الأكثر احتياجا، أكد أن منافذ الحكومة تعمل طول الوقت بسعر ثابت، وأن هناك 40 ألف منفذ، موضحا أن المعارض ومبادرة اليوم الواحد تقدم السلع بأسعار ثابتة.


ونفى وجود تسعيرة إجبارية على السلع، قائلا إن الحكومة تطلب ذلك فقط في حالات الطوارئ، وأن دور حماية المستهلك ومباحث التموين يعملان على مواجهة احتكار التجار، والتاجر الذي يتم ضبطه محتكرا سيتم محاسبته فورا، وتوقيع العديد من العقوبات وبيعها بالسعر العلني، وتحويل الفلوس إلى البنك.


استراتيجية الحكومة لمواجهة الاحتكار

 

وبدورها، أشارت الدكتورة هدى الملاح مدير عام المركز الدولي للاستشارات الإقتصادية ودراسات الجدوى،  إلى أن السيطرة على الأسعار تعتمد على كفاءة أجهزة الرقابة، واستقرار سعر الصرف، وتكلفة الاستيراد والشحن، وسلوك التجار وتوقعاتهم، موضحه أن أي توتر إقليمي قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، وزيادة الطلب التحوطي من التجار، وموجة "تسعير احترازي".


وأوضحت الدكتورة هدى، أن الحكومة تعتمد على أدوات ضخ السلع عبر المجمعات الاستهلاكية، والتوسع في المعارض مثل "أهلا رمضان"، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الإجراءات لضبط السوق من خلال فرض عقوبات صارمة ضد المحتكرين، والتوسع في بطاقات الدعم، وأن الاحتكار غالبا ما يكون هيكلي في بعض السلع.

 

ولفتت إلى أن معدل التضخم يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، وهي سعر الصرف وأسعار الغذاء العالمية وأسعار الطاقة، مؤكده أن أي توترات إقليمية قد تؤدي إلى ارتفاع النفط عالميا وصعوبة في تدفقات الدولار.

 

واقترحت دعم مدخلات الإنتاج الزراعي، ومنح حوافز ضريبية للصناعات الغذائية وتسهيل الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج، وتشجيع الزراعة التعاقدية، وجذب استثمارات في التصنيع الغذائي.

 

واختتم حديثها قائلة، إن الحل الوسط يتمثل في تحديد هوامش ربح عادلة، وتوفير سلع بديلة مدعومة، وتشجيع المنافسة ومنع التركز السوقي، متوقعه أن الأزمات الاقتصادية الكبرى غير مرجحة ما لم يحدث تصعيد عسكري واسع في الخليج، أو أزمة حادة في قناة السويس، أو صدمة كبيرة في أسعار الطاقة عالميا.

تم نسخ الرابط