خبير في الشأن الإسرائيلي : العالم نسي غزة بسبب الحرب مع إيران
قال الدكتور حاتم الجوهري، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن العالم في حالة فك وتركيب، قطاع كبير من الجماهير العالمية يتعاطف مع غزة ضد الإبادة والمذابح والعنصرية والتهميش، لكن الجماهير العالمية لا تملك سوى التعاطف.. المستوى الرسمي إما متواطئ أو مشغول بحاله وتناقضاته الخاصة التي تديرها إدارة ترامب من خلال سياساتها الخارجية، مع وجود البعض الذي لديه مواقف قوية بالفعل مثل أسبانيا وجنوب أفريقا وبعض دول أمريكا اللاتينية، لكن قدرتهم على التأثير في النظام الأممي الحالي ومؤسساته العاملة تظل محدودة، في ظل هيمنة تفاهمات ما بعد الحرب العالمية الثانية التي تسمح لدول معدودة -انتصرت في الحرب- بالهيمنة على القرار الأممي.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور حاتم الجوهري، إلى أن قطاع غزة يشهد تصعيداً ميدانياً لافتاً رغم "اتفاق وقف إطلاق النار" الهش منذ أكتوبر 2025، حيث يستمر سقوط الشهداء وعمليات الاستهداف في الغارات جوية، وارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد رسميا غير المفقودين، كما يوجد ترقب لإعادة فتح جزئي لمعبر رفح قريبا.
وأضاف أنه مع دخول المنطقة منعطفاً تاريخياً جديدا إثر شن الحرب من التحالف (الأمريكي الإسرائيلي) على إيران في 28 فبراير الماضي، تحولت غزة من جبهة القتال الرئيسية إلى ساحة استنزاف خلفية محكومة بضربات جراحية ومناوشات، في ظل مشهد سياسي معقد يرهن مصير القطاع ومستقبل التهدئة فيه بنتائج الصراع الإقليمي وتعالقاته الدولية، وموازين القوى الجديدة التي تتشكل في الشرق الأوسط.



