بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كيف يدعم أولياء الأمور طلاب الثانوية العامة؟ خبيرة تربوية توضح

داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

قالت داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور، إن هذه الشهور تعتبر  المرحلة الحاسمة في  حياة طالب الثانوية العامة، لذلك لا بد أن نعي أن نجاح الطالب لا يعتمد على مجهوده فقط، بل يرتبط أيضًا بدعم أولياء الأمور، والذي يلعب دورًا محوريًا في تخفيف الضغوط المتزايدة عليه، فالطالب في هذه الفترة يحتاج إلى من يمنحه الشعور بالأمان، ويستمع إليه باهتمام.

نصائح لمساندة طلاب الثانوية العامة 

وأوضحت الحزاوي، أنه يجب الاهتمام بالتغذية الصحية، لأن الحالة البدنية تنعكس بشكل مباشر على الأداء والتحصيل، مع ضرورة الابتعاد عن العصائر المعلبة واستبدالها بالعصائر الطازجة، إلى جانب الحرص على حصول الطالب على قسط كافٍ من النوم وتجنب السهر لساعات متأخرة، مشيرة إلى أن هناك بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها أولياء الأمور، مثل التذكير المستمر بالامتحانات والنتيجة بأسلوب يحمل قدرًا من التخويف، ظنًا منهم أن ذلك يحفّز أبناءهم، بينما يؤدي في الواقع إلى زيادة التوتر والقلق، وقد يصل إلى النفور من المذاكرة.

وأضافت الخبيرة التربوية، أن من بين هذه الأخطاء أيضًا أسلوب المقارنة سواء بالأقارب أو الأصدقاء، لما له من أثر سلبي على ثقة الطالب بنفسه، إلى جانب النقد المستمر والتركيز على الأخطاء دون تقدير الجهد المبذول، مما يصيب الطالب بالإحباط ويؤثر على تحصيله الدراسي. 

وتابعت: هناك فريقًا من أولياء الأمور يبالغ في السيطرة على كل تفاصيل مذاكرة الأبناء، في مقابل فريق آخر يتسم بالإهمال وعدم المتابعة، مؤكدة أن كلا النهجين غير صحيح، وأن المطلوب هو تحقيق التوازن بين المتابعة والرقابة، مع تقديم الدعم النفسي والمعنوي، وترسيخ فكرة أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، بل مجرد مرحلة من مراحل الحياة. وأكدت أن هذه الأخطاء يسهل تداركها إذا توافر الوعي الكافي.

واستكملت  الحزاوي: أن هذه الفترة تتطلب  من الطالب حسن إدارة الوقت، وشحن الهمم، ومقاومة الشعور بالملل، ونصحت الطلاب بمحاولة كسر الروتين من خلال تغيير مكان المذاكرة أو أسلوبها، إلي جانب ممارسة الرياضة لتنشيط الجسم، أو تناول الشوكولاتة الداكنة لتحسين الحالة المزاجية، لافتة إلى تنظيم الوقت والابتعاد عن التسويف يقللان من التوتر، من خلال وضع جدول زمني واضح، مع الاعتماد على طرق مذاكرة فعّالة، قائلة: «ليس المهم عدد ساعات المذاكرة، بل جودة المذاكرة»، فماراثون الثانوية العامة يحتاج إلى طالب هادئ ومثابر حتى النهاية.

وأكدت الخبيرة التربوية، أن تنظيم الوقت يمنع تراكم الدروس، الذي يؤدي بدوره إلى المذاكرة السطحية غير متقنه  وسرعة نسيان المعلومات، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي من أكثر العوامل إهدارًا للوقت، ونصحت الطلاب بإدراك قيمة الوقت واستثماره فيما يفيد، لأن حسن إدارته يتيح مساحة أكبر للمراجعة وحل الأسئلة والنماذج الاسترشادية، التي تساعد على اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها، والتعرف على أنماط الأسئلة، بما يؤهلهم للتعامل الجيد مع الامتحان.

ولفتت إلى أن طرح النماذج الاسترشادية مبكرًا يُعد خطوة إيجابية تعكس حرص الوزارة على دعم طلاب الثانوية العامة، ومنحهم فرصة حقيقية للتدريب وإزالة القلق حول شكل الامتحانات ونمط الاسئلة، مشددة  على ضرورة حل هذه النماذج في ظروف تحاكي الامتحان الفعلي، مع الالتزام بالوقت المحدد، والتعلم من الأخطاء لمعالجتها، مؤكدة أن الهدف ليس الدرجات التي يحصل عليها الطالب.

 

تم نسخ الرابط