دار الإفتاء توضح حكم ركعتي الطواف بعد العمرة.. سنة مؤكدة وثوابها عظيم
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بـركعتي الطواف، وذلك ردًّا على سؤال ورد إليها من أحد المعتمرين بشأن ما إذا كانت هناك صلاة مخصوصة تُؤدَّى عقب الانتهاء من الطواف حول الكعبة المشرفة، بعدما أخبره أحد الأشخاص بوجوب أداء ركعتين بعد الطواف.
وأكدت دار الإفتاء، في فتواها، أن صلاة ركعتين بعد الطواف مشروعة على سبيل السُّنَّة المؤكدة، وليست فرضًا لازمًا، موضحة أن من أداها نال الثواب والأجر، ومن تركها فلا إثم عليه ولا مؤاخذة.
وبيّنت الدار أن من المستحب للمصلّي في هاتين الركعتين أن يقرأ في الركعة الأولى بعد سورة الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الركعة الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، اقتداءً بما ورد في السُّنَّة المطهرة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الطواف بالكعبة المشرفة من أجلِّ العبادات وأعظم القربات، وهو عبادة جليلة تتجلى فيها معاني الخضوع والطاعة والامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى، مستشهدة بقوله عز وجل: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].
وأضافت أن الطواف حول البيت الحرام يحمل منزلة رفيعة في الشريعة الإسلامية، ويكفي المسلم شرفًا أن يطوف بالبيت الذي شرّفه الله ونسبه إلى نفسه، فقال سبحانه: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: 26].
كما لفتت دار الإفتاء إلى أن المقصد الأسمى من مشروعية الطواف هو تعظيم ذكر الله تعالى وإحياؤه في القلب واللسان، مستندة إلى ما رُوي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله عز وجل».
وتؤكد هذه الفتوى أن ركعتي الطواف تمثلان عبادة مستحبة تُكمل حال الخشوع بعد الانتهاء من الطواف، وتمنح المعتمر مزيدًا من الأجر، مع بقاء الأمر في دائرة السُّنَّة المؤكدة دون إلزام.