سقوط "الإرهاب الناعم".. اعترافات عبد الونيس تفضح تحالف الدم بين «حسم» و«المرابطون»
في تطور أمني لافت، نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في توجيه ضربة استباقية لمخطط إرهابي بالغ التعقيد، كان يستهدف تقويض استقرار الدولة ومؤسساتها الحيوية.
وجاءت اعترافات المتهم علي محمود عبد الونيس لتكشف تفاصيل دقيقة حول شبكة تنظيمية مترابطة، اعتمدت على أدوات تقليدية وأخرى رقمية في تنفيذ أجندتها.
تفاصيل الضربة الأمنية ومسار الرصد
بحسب بيان وزارة الداخلية، جاءت عملية ضبط المتهم بعد جهود استخباراتية ممتدة شملت تتبعاً دقيقاً لتحركات عناصر الخلية داخل وخارج البلاد، حيث تم توقيفه في إحدى الدول الأفريقية، قبل أن تتكشف خيوط المخطط بالكامل.
وأوضحت المعلومات أن وكر "أرض اللواء" بمحافظة الجيزة كان أحد أبرز نقاط الارتكاز التي تم استخدامها في التحضير لعمليات إرهابية، جرى إحباطها قبل دخولها حيز التنفيذ.
مخططات استهداف نوعية ومنشآت حيوية
كشفت التحقيقات عن نية العناصر الإرهابية تنفيذ عمليات نوعية، تضمنت محاولة استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة، إلى جانب التخطيط لاعتداءات تطال منشآت طبية حساسة، في مقدمتها معهد الأورام، بما يعكس طبيعة الأهداف التي تسعى تلك التنظيمات لضربها لإحداث أكبر قدر من التأثير.
تحالفات تنظيمية وتداخلات خطيرة
وأبرزت الاعترافات وجود تنسيق ميداني بين عناصر من حركة «حسم» وتنظيم «المرابطون»، في إطار تحالف عملياتي تقوده قيادات هاربة خارج البلاد، وهو ما يشير إلى تطور نمط التعاون بين التنظيمات المتطرفة، وانتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيداً في إدارة العمليات.
رؤية أمنية: انتقال نوعي في المواجهة
من جانبه، أكد اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الأمني، أن ما تحقق يمثل تحولاً استراتيجياً في أساليب المواجهة، مشيراً إلى أن اختراق دوائر التخطيط خارج الحدود قبل تنفيذ العمليات يعكس تطوراً ملحوظاً في قدرات الأجهزة الأمنية.
وأضاف أن هذه العملية لا تقتصر على إحباط مخطط، بل تمثل ضربة موجعة للبنية التنظيمية لتلك الجماعات، خاصة في ظل تراجع خطابها الأيديولوجي وانكشاف أهدافها الحقيقية.
الإرهاب الرقمي.. واجهة جديدة للتجنيد والتأثير
وفي قراءة تقنية، حذرت الدكتورة إيناس عبد العزيز، خبيرة الأمن الرقمي، من تنامي دور المنصات الرقمية في دعم تلك التنظيمات، موضحة أن بعض الكيانات الإعلامية المزعومة أصبحت أدوات لاستقطاب الشباب عبر محتوى موجه يعتمد على أساليب حديثة مثل البودكاست والخطاب الحقوقي المضلل.
تحديات المواجهة في الفضاء الإلكتروني
وأشارت إلى أن الخطر لم يعد يقتصر على العمليات الميدانية، بل يمتد إلى محاولات التأثير الفكري عبر الإنترنت، من خلال تحليل البيانات واستهداف فئات بعينها، بما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي، وتكثيف الرقابة على مصادر التمويل الرقمي التي قد تُستخدم كغطاء لأنشطة مشبوهة.
رسالة حاسمة: اليقظة مستمرة
تعكس هذه العملية مستوى الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية في التعامل مع التهديدات المتجددة، سواء على الأرض أو في الفضاء الرقمي، لتؤكد أن الدولة في حماية مقدراتها، ومواجهة كل محاولات زعزعة الاستقرار، عبر منظومة متكاملة تجمع بين العمل الاستخباراتي والتقني.



