بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من التدخين للوجبات السريعة.. أسباب خفية وراء تصاعد أمراض القلب بين الشباب

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد الغني، أستاذ أمراض القلب بكلية طب قصر العين

في تحذير طبي لافت، كشف الدكتور محمد عبد الغني، أستاذ أمراض القلب بكلية طب قصر العيني، عن تصاعد ملحوظ في معدلات الإصابة بأمراض القلب داخل المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على كبار السن، بل امتدت بشكل مقلق إلى فئات الشباب.


وأوضح أن ما يحدث يمثل تحدياً حقيقياً للمنظومة الصحية، خاصة مع رصد حالات إصابة في أعمار صغيرة، وهو ما يعكس تغيراً واضحاً في خريطة المرض داخل مصر مقارنة بدول أخرى.

 

فجوة عمرية مقلقة بين مصر وأوروبا
 

وأشار أستاذ القلب إلى وجود فارق زمني ملحوظ في أعمار الإصابة، حيث يتعرض المصريون لمشكلات القلب قبل نظرائهم في الدول الأوروبية بنحو 10 سنوات، وهو مؤشر خطير يستدعي التوقف أمام أسبابه وتحليله بشكل دقيق.


وأكد أن هذا الفارق لا يرجع لعامل واحد فقط، بل هو نتيجة تراكم عدة عوامل تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة، ما يضع عبئاً إضافياً على الأطباء والجهات المعنية.


نمط الحياة.. المتهم الأول في إصابة الشباب


وخلال حديثه في برنامج "قلبك مع جمال شعبان"، أشار إلى أن دراسة حالات الشباب المصابين تكشف بوضوح أن نمط الحياة غير الصحي يلعب الدور الأكبر في زيادة معدلات الإصابة.


ومن أبرز هذه الأسباب:
 

الانتشار الواسع للتدخين بين فئات الشباب
الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة والجاهزة
التعرض المستمر للضغوط النفسية والتوتر
التلوث السمعي والبصري في البيئة المحيطة
غياب النشاط البدني وقلة ممارسة الرياضة
 

ولفت إلى أن التحول نحو استخدام وسائل المواصلات بشكل دائم، بدلاً من المشي أو ممارسة أي نشاط حركي، ساهم بشكل مباشر في تراجع اللياقة البدنية وزيادة المخاطر الصحية.


أخطاء علاجية وفحوصات مهملة تزيد الأزمة


وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند نمط الحياة فقط، بل تمتد إلى بعض السلوكيات الخاطئة في التعامل مع العلاج، حيث لا يلتزم عدد من المرضى بتناول الأدوية وفق الإرشادات الطبية، إلى جانب إهمال إجراء الفحوصات الدورية، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة دون اكتشاف مبكر.


أرقام مرتفعة مقارنة بالمحيط الإقليمي
 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن معدلات الإصابة بأمراض القلب في مصر تُعد مرتفعة نسبياً عند مقارنتها بالدول المجاورة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تكثيف التوعية الصحية، وتشجيع المواطنين على تبني أساليب حياة أكثر توازناً، لتقليل فرص الإصابة وحماية الأجيال القادمة من هذا الخطر المتزايد.

تم نسخ الرابط