بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأزهر ينتفض: قانون قتل الأسرى الفلسطينيين جريمة تُهدد إنسانية العالم

هيئة كبار العلماء
هيئة كبار العلماء

في موقف حاسم يعكس حجم الغضب والاستنكار، أعربت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن صدمتها البالغة من إقرار قانون يتيح قتل الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذا التطور يمثل تصعيداً خطيراً في مسار الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال، ويكشف عن نهج عدواني لا يعترف بقيم أو مواثيق إنسانية.


وأكدت الهيئة أن هذا القانون لا يمكن اعتباره سوى محاولة جديدة لإضفاء غطاء "قانوني" على جرائم ممنهجة تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما يحدث يأتي في سياق ممتد من العنف والتدمير واستهداف المدنيين، من أطفال ونساء وشيوخ، في إطار سعي واضح لتصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد بالقوة.


إدانة شديدة وتحذير من تقنين الإبادة


وشددت الهيئة على رفضها القاطع لهذا التشريع، واصفة إياه بأنه تقنين صريح لجرائم القتل والتطهير العرقي، في وقت فشلت فيه كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية أو إسكات صوت الشعب الفلسطيني المطالب بحقه المشروع في أرضه واستقلاله، على مدار عقود طويلة.


وأوضحت أن تمرير مثل هذا القانون يمثل سابقة خطيرة في التاريخ المعاصر، إذ يحول الجرائم إلى نصوص قانونية، ويضرب بعرض الحائط كل الأعراف الدولية والمواثيق التي تحمي حقوق الأسرى والمدنيين، الأمر الذي يهدد بانهيار منظومة القيم الإنسانية التي توافق عليها المجتمع الدولي.


تضليل عالمي ودعم خارجي يُغذي الانتهاكات


وفي سياق متصل، حذرت الهيئة من محاولات الاحتلال التلاعب بالرأي العام الدولي عبر تقديم ممارساته الإجرامية في إطار قانوني مضلل، مؤكدة أن هذا السلوك يتم في ظل دعم واضح من قوى دولية توفر له الغطاء السياسي، وتمنحه مساحة للاستمرار في انتهاكاته دون رادع.


وأضافت أن هذا الدعم يسهم في تعميق حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، ويفتح الباب أمام مزيد من الصراعات، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.


دعوة للتحرك العربي والإسلامي العاجل


ودعت هيئة كبار العلماء الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة توحيد الصفوف، وتفعيل أدواتها السياسية والدبلوماسية لمواجهة هذا التصعيد الخطير، والعمل على وقف هذه الجرائم التي وصفتها بـ"المروعة"، مع ضرورة تكثيف الضغط على المجتمع الدولي وصناع القرار لوقف ما يجري.


كما أكدت أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات يمثل تقاعساً غير مقبول، ويشجع على المزيد من الانتهاكات التي قد تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر على استقرار العالم بأسره.


فلسطين باقية والاحتلال إلى زوال


واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن كل محاولات التدمير والتشويه وتزييف التاريخ لن تغير من حقيقة القضية الفلسطينية، مشددة على أن فلسطين ستظل أرضاً عربية محتلة، وأن حقوق شعبها لن تسقط، مهما طال الزمن، وأن إرادة الشعوب قادرة في النهاية على استعادة الحق وإنهاء الاحتلال.

تم نسخ الرابط