خاص| حسين أبو صدام: السوق المحلي محصن باحتياطي آمن وتدفقات استيراد منتظمة
قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن مخزون القمح المصري مطمئن، مشيرًا إلى أن الاحتياطي المتوافر حاليًا يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، بما يعزز استقرار السوق المحلي ويضمن استمرار تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين دون تأثر مباشر بالتقلبات العالمية.
وأوضح أبو صدام، في تصريح صحفي خاص ل"بلدنا اليوم"، أن مصر نجحت على مدار السنوات الماضية في تأمين وارداتها من القمح تحت مختلف الظروف الدولية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الكبرى، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب جائحة كورونا، حيث استمرت عمليات الاستيراد بشكل طبيعي رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية في تلك الفترات.
وأشار إلى أن الاستيراد لا يزال مستمرًا بصورة منتظمة، مؤكدًا أنه تم بالفعل استقبال كميات جديدة من القمح خلال الأيام الماضية، بما يعكس قوة منظومة الإمداد وقدرتها على الحفاظ على التدفقات اللازمة من السلع الاستراتيجية.
وأضاف أن هناك تعاقدات مبرمة مسبقًا لاستيراد القمح، موضحًا أن هذه العقود تمثل عنصر أمان مهم للسوق، خاصة أن أسعارها ثابتة، وهو ما يسهم في الحد من تأثير أي تحركات مفاجئة في الأسعار العالمية، ويدعم استقرار تكلفة توفير القمح داخل السوق المصري.
وفيما يتعلق بسوق الثوم، أوضح أبو صدام أن تصدير الثوم إلى عدد من الأسواق العربية يشهد حالة من التوقف خلال الفترة الحالية، وهو ما أدى إلى زيادة الكميات المطروحة محليًا داخل السوق المصري، وبالتالي تراجع الأسعار بصورة ملحوظة.
وأكد أن انخفاض أسعار الثوم محليًا يعد مكسبًا واضحًا للمستهلك، إذ يتيح شراء المنتج بأسعار أقل، لكنه في المقابل أشار إلى أن هذا التراجع ألقى بظلاله على المزارعين، حيث تكبد عدد منهم خسائر نتيجة هبوط الأسعار مقارنة بتوقعاتهم خلال موسم الإنتاج.
وشدد أبو صدام على أن توافر السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، لا يدعو إلى القلق، في ظل استمرار تدفق الواردات ووجود احتياطي آمن، إلى جانب استقرار التعاقدات المسبقة، بما يضمن استمرار المعروض وتوازن الأسواق خلال الفترة المقبلة.