بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

السيولة الدولية بمصر تنتقل من "مرحلة التعافي" إلى "الاستدامة الهيكلية"

بلدنا اليوم

أصدر البنك المركزي مؤشرات تفاؤلية، اليوم الأحد، في ظل الاضطراب الكبير الذي يشهده العالم، ليؤكد استمرار تحسن مستويات السيولة الدولية، وهو ما وصفه خبراء اقتصاديون بـ"العبور المالي الثاني"، بما يعكس نجاح الدولة في تفكيك لغز النقد الأجنبي الذي أرهق الأسواق لفترات طويلة.

جودة السيولة المالية في مصر

ومع المؤشرات التي أعلنها البنك المركزي اليوم حول السيولة الدولية في مصر، أكد محمد العريان، الخبير الاقتصادي، أن ما يحققه البنك المركزي حاليًا يتجاوز مجرد "تراكم الأرقام".

وأضاف العريان، في تصريحات تلفزيونية حول هذا الملف، أننا نتحدث عن إعادة بناء كاملة لمصداقية السياسة النقدية أمام المؤسسات الدولية.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار تحسن السيولة الدولية يعني أن مصر نجحت في بناء "مصدات مالية" حقيقية تمكنها من امتصاص الصدمات الخارجية، سواء كانت جيوسياسية أو مرتبطة بتقلبات الأسواق الناشئة، وهو ما سينعكس حتمًا على خفض تكلفة التأمين على الديون السيادية.

ارتفاع الاحتياطي النقدي

وفي سياق متصل، أكد جايسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، أن المؤشر الأهم في تقارير البنك المركزي المصري اليوم ليس فقط ارتفاع الاحتياطي النقدي، بل التحسن الجوهري في "صافي الأصول الأجنبية" لدى البنوك التجارية.

وأفاد "توفي": "هذا يعني أن الجهاز المصرفي استعاد قدرته على تلبية الطلب الاستيرادي من موارده الذاتية دون الضغط على الخزانة العامة، وهو تحول يضع الجنيه المصري في منطقة استقرار تاريخية، بعيدًا عن تقلبات السوق الموازية التي انتهت تمامًا."

السيولة المتوفرة حاليًا ليست مجرد أموال ساخنة

كما أكد هاني جنينة، كبير المحللين الاقتصاديين، أن الدولة أمام حالة من "الوفرة المنضبطة"، موضحًا أن السيولة المتوفرة حاليًا ليست مجرد أموال ساخنة (Hot Money) كما كان في السابق، بل هي مزيج من استثمارات أجنبية مباشرة وتدفقات مستدامة من تحويلات المصريين التي عادت بقوة إلى القنوات الرسمية.

وأضاف أن هذا التدفق يسمح للبنك المركزي بإدارة سعر الصرف بمرونة عالية، ويمنحه المساحة الكافية لبدء دورة خفض أسعار الفائدة لدعم قطاع الصناعة دون الخوف من نزوح رؤوس الأموال.

تم نسخ الرابط