بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

لجنة الزراعة بالشيوخ توصي بإصلاح منظومة تمويل الفلاحين ومراجعة آليات التعويض

لجنة الزراعة والري
لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ

عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ اجتماعاً مهماً برئاسة الدكتور محسن البطران، لمناقشة مقترحين برغبة يتعلقان بتطوير منظومة التمويل الزراعي، وذلك بحضور ممثلي الحكومة ووزارة المالية والبنك الزراعي المصري.
 

دعم الفلاحين وتعزيز دور البنك الزراعي
 

في مستهل الاجتماع، أكد رئيس اللجنة أهمية الدور الذي يقوم به البنك الزراعي باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الائتمان الزراعي، من خلال شبكة فروعه المنتشرة في القرى، والتي تسهم في تنفيذ خطط الدولة لدعم الفلاحين وتطوير القطاع الزراعي.
 

مطالب بمراجعة تسعير قروض الإنتاج النباتي


من جانبه، أوضح النائب إبراهيم عيسى أن البنك الزراعي يواجه تحديات متزايدة في تمويل مشروعات الإنتاج النباتي، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإقراض وتحمل البنك خسائر سنوية.


وأشار إلى أن منظومة التسعير الحالية لم تعد تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة بعد ارتفاع سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس سلباً على هامش ربح البنك، بل وأدى إلى خسائر تُقدر بنحو 2.5 مليار جنيه في هذا القطاع.
 

وشدد على ضرورة إعادة النظر في آلية الدعم الحكومي ومنهجية التسعير لقروض الإنتاج النباتي، بما يحقق التوازن بين دعم الفلاح والحفاظ على استدامة عمل البنك.


مقترح لإنشاء فرع جديد بالإسكندرية
 

وفي سياق متصل، طالب النائب محمد حمزة بإنشاء فرع للبنك الزراعي بمنطقة أبيس في محافظة الإسكندرية، مؤكداً أن المنطقة الزراعية تفتقر إلى وجود فرع يقدم الخدمات المصرفية للمزارعين، وهو ما يعيق حصولهم على التمويل والتسهيلات الائتمانية.


وأوضح أن إنشاء الفرع سيسهم في تسهيل إجراءات القروض الزراعية، ودعم أنشطة الادخار، وتوفير خدمات مالية متكاملة تخدم أهالي المنطقة.


استجابة حكومية مشروطة وتنسيق مع المالية


من جانبه، أكد سامي عبد الصادق، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي، عدم وجود مانع لدى البنك من إنشاء فرع جديد، شريطة الالتزام باشتراطات البنك المركزي المصري الخاصة بإنشاء الفروع، والتي تتطلب توفير مبانٍ مرخصة ومؤمنة.


كما أشار إلى أن تحديث آليات التعويض والتسعير، بالتنسيق مع وزارة المالية، سيسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الاقتصاد القومي.
 

وفي السياق ذاته، أوضح ممثل وزارة المالية المصرية أن الوزارة لا تمانع في تعديل آلية التعويض، بشرط قيام البنك الزراعي بتقديم بيانات دورية حول محفظة الإقراض، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية منذ عام 2012.
 

توصيات مهمة لدعم التمويل الزراعي
 

وفي ختام الاجتماع، خرجت اللجنة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
ضرورة مراجعة وتحديث آليات التعويض الخاصة بالمزارعين بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية.
إعداد نظام مرن وحديث لتسعير قروض الإنتاج النباتي يراعي ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة.
تعزيز التنسيق بين وزارة المالية والبنك الزراعي عند اتخاذ قرارات تؤثر على النشاط الزراعي، مثل تقليل مساحات بعض المحاصيل.
وضع آلية مراجعة دورية لسياسات التمويل الزراعي لضمان مواكبتها للتغيرات الاقتصادية.
التأكيد على أهمية إنشاء فرع للبنك الزراعي بمنطقة أبيس لتيسير حصول المزارعين على الخدمات التمويلية.
 

خطوة نحو دعم الزراعة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي


تعكس هذه التحركات البرلمانية اهتماماً متزايداً بتطوير منظومة التمويل الزراعي، بما يدعم الفلاح المصري، ويعزز الإنتاج الزراعي، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات الحالية.

تم نسخ الرابط