برلمانى: مرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات تعزز الثقة الدولية رغم التوترات الإقليمية
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تقرير وكالة "موديز" يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع بيئة إقليمية متقلبة، مشيرًا إلى أن النظرة المستقبلية الإيجابية، رغم تصاعد التوترات في المنطقة، تعد مؤشراً على صلابة السياسات الاقتصادية وكفاءتها.
وأوضح صبور أن انسحاب جزء من الاستثمارات الأجنبية من بعض المحافظ يجب تفسيره ضمن سياق إعادة توجيه التدفقات المالية عالميًا نتيجة ارتفاع مستوى المخاطر، مؤكدًا أن هذه التحركات لا تعكس ضعفًا داخليًا، بل هي سمة طبيعية للأسواق الناشئة التي تتأثر بسرعة بالتقلبات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن الصراع الإقليمي الحالي سبب ضغوطًا كبيرة على اقتصادات المنطقة، منها ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وزيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وهو ما أثر على حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل. وأضاف أن الاقتصاد المصري تعامل مع هذه التحديات من خلال أدوات مرنة، دون اللجوء إلى سياسات استنزافية، ما ساهم في الحفاظ على استقراره نسبيًا.
ولفت النائب إلى أن اعتماد سياسة نقدية مرنة في إدارة سوق الصرف يمثل تحولاً مهمًا، حيث يسمح باحتواء الصدمات الخارجية تدريجيًا مع الحفاظ على الموارد النقدية، مما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الأزمات الممتدة. وأكد أن الجمع بين الإشادة بتحسن المؤشرات المالية، مثل تحقيق فوائض أولية، والتحذير من تحديات الدين واحتياجات التمويل، يعكس مرحلة انتقالية تتطلب استمرار الإصلاحات، مع التركيز على جودة النمو وليس فقط على معدلاته.

