تشديد رقابي من البنك المركزي المصري لتعزيز شفافية البيانات الائتمانية
في خطوة جديدة تستهدف دعم استقرار القطاع المصرفي وتعزيز مستويات الشفافية، أصدر البنك المركزي المصري توجيهات مشددة للبنوك العاملة في السوق المحلية بضرورة الالتزام الكامل بقواعد الإفصاح عن البيانات الائتمانية، بما يضمن دقة تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء ويحد من المخاطر المرتبطة بقرارات منح التمويل.
تأتي هذه التعليمات استنادًا إلى قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020، فضلًا عن التحديثات الأخيرة للقواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان، والتي تلزم البنوك وجهات منح الائتمان بالإفصاح الكامل عن التمويلات المقدمة، سواء عبر شبكة معلومات البنك المركزي أو من خلال شركات الاستعلام والتصنيف الائتماني.
منح الائتمان غير المصرفي بتلك القواعد
وكشفت المتابعة الدورية عن وجود قصور في التزام بعض جهات منح الائتمان غير المصرفي بتلك القواعد، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على دقة البيانات المتاحة ويضعف من كفاءة قرارات الإقراض داخل القطاع المصرفي.
وفي هذا الإطار، شدد البنك المركزي على عدم منح أو تجديد أي تسهيلات ائتمانية لهذه الجهات إلا بعد التأكد من تسجيلها رسميًا لديه، والتزامها بالإفصاح الكامل عن بياناتها.
كما تضمنت التوجيهات منح مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر للجهات غير الملتزمة لتوفيق أوضاعها، مع اتخاذ إجراءات تصل إلى التصفية في حال استمرار المخالفات، وهو ما يعكس توجهًا حاسمًا نحو فرض الانضباط داخل سوق الائتمان غير المصرفي.
بناء قاعدة بيانات ائتمانية متكاملة ودقيقة
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات ائتمانية متكاملة ودقيقة، بما يسهم في تحسين جودة القرارات التمويلية، وتقليل معدلات التعثر، وتعزيز ثقة المؤسسات المالية في السوق المصرية.
في المجمل، تمثل هذه التوجيهات نقلة نوعية في مسار تنظيم سوق الائتمان، وتؤكد حرص البنك المركزي على ترسيخ قواعد الشفافية والانضباط المالي كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام.