بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نجلاء بدر: “اللون الأزرق” تجربة مختلفة أعادت تعريف اختياراتي الفنية

نجلاء بدر
نجلاء بدر

تواصل الفنانة نجلاء بدر ترسيخ مكانتها في الساحة الفنية من خلال اختيارات مدروسة تميل إلى العمق الإنساني، حيث تبتعد عن القوالب التقليدية، مفضلة الأدوار التي تطرح قضايا حقيقية وتلامس وجدان الجمهور، وهو ما تجسد بوضوح في تجربتها الأخيرة بمسلسل “اللون الأزرق”.


منذ انطلاقتها، حرصت نجلاء بدر على تنويع أدوارها وعدم الوقوع في فخ التكرار، حيث تنقلت بين شخصيات متعددة ذات أبعاد اجتماعية ونفسية، ساعية إلى تقديم محتوى يعكس الواقع ويعالج قضاياه، بدل الاكتفاء بالأعمال الترفيهية.

ومع مرور الوقت، أصبحت تميل بشكل أكبر إلى الأعمال التي تحمل طابعا إنسانيا، حتى وإن تطلب ذلك مجهودا مضاعفا في التحضير،وجاء مسلسل “اللون الأزرق” ليؤكد هذا التوجه، إذ يتناول قضية حساسة تتطلب دقة وصدقًا في الأداء.

وفي تصريحات صحفية، أوضحت بدر أن مشاركتها في هذا العمل كانت تجربة استثنائية، خاصة أن معرفتها السابقة باضطراب التوحد كانت محدودة، قبل أن يمنحها الدور فرصة لفهم أعمق لهذه الحالة.

ولتحقيق ذلك، لم تكتف بقراءة السيناريو، بل قامت بزيارات ميدانية لمراكز متخصصة، والتقت بأطباء وأسر، ما ساعدها على تكوين رؤية إنسانية واقعية وتجسد في العمل شخصية طبيبة تتعامل مع طفل على طيف التوحد، مؤكدة أنها لم تنظر إلى الدور كمجرد أداء تمثيلي، بل كوسيلة لنقل مشاعر وتجارب يصعب التعبير عنها.

وأشارت إلى أن هذا النوع من الأدوار يمثل تحديًا حقيقيًا لأي ممثل، نظرا لارتباطه بجوانب علمية وإنسانية دقيقة، ما يتطلب تحضيرا مكثفا وأداء بعيدا عن السطحية أو التبسيط.

كما كشفت عن التحديات النفسية التي واجهتها خلال التصوير، خاصة في المشاهد التي جمعتها بالأطفال، حيث كان التفاعل الصادق عنصرا أساسيا لنجاح العمل.

ويحمل المسلسل رسالة توعوية تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول التوحد، مؤكدا أنه ليس حالة واحدة بل طيف متنوع، مع التركيز على أهمية الفهم والاحتواء بدلا من الأحكام المسبقة.


تؤكد تجربة “اللون الأزرق” أن نجلاء بدر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ هوية فنية مختلفة، قائمة على الجرأة والوعي، حيث لم تضف هذه التجربة إلى رصيدها الفني فحسب، بل شكلت أيضًا محطة إنسانية فارقة في مسيرتها.

تم نسخ الرابط