بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مشروع ممر ملاحي جديد يهدد هيمنة إيران على مضيق هرمز

الدكتور توفيق حميد،
الدكتور توفيق حميد، الكاتب والمحلل السياسي

قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إن مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة تابعتين للبحرية الأمريكية، بدأتا عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، حيث لا تزال بعض السفن غير قادرة على العبور عبر الممر المائي الحيوي، رغم وقف إطلاق النار.

 

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في منشور عبر منصة "إكس"، تويتر سابقا، أن "المدمرتين يو. أس. أس. فرانك إي. بيترسون (DDG 121)، ويو. أس. أس. مايكل ميرفي (DDG 112) عبرتا مضيق هرمز، ونفذتا عملياتهما في الخليج العربي، وذلك في إطار مهمة أوسع نطاقًا تهدف إلى ضمان خلو المضيق تماماً من الألغام البحرية التي كان قد زرعها سابقاً الحرس الثوري الإسلامي الإيراني".

ومن جانبه، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "لقد بدأنا، عملية إنشاء ممر ملاحي جديد، وسنشارك تفاصيل هذا المسار الآمن مع القطاع البحري قريباً، وذلك بهدف تشجيع التدفق الحر للحركة التجارية".

الدكتور توفيق حميد، الكاتب والمحلل السياسي
الدكتور توفيق حميد، الكاتب والمحلل السياسي

 

وفي هذا السياق، قال الدكتور توفيق حميد، الكاتب والمحلل السياسي، إن الممر الملاحي الجديد المقترح قد يُحدث تغييرات مهمة في المستقبل، مرجحًا التوجه نحو تنفيذ هذا المشروع. 

وأوضح أن فكرته تقوم على نقل النفط المنتج في شرق السعودية عبر مسار بديل يتجنب المرور بمضيق هرمز، الذي يخضع لتأثير إيران، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر مثل التعطيل أو التهديدات الأمنية.

وأشار إلى أن المسار الجديد سيبدأ من الخليج العربي، مرورًا بشمال شرق الإمارات، وصولًا إلى بحر العرب، دون الاقتراب من الحدود الإيرانية أو مضيق هرمز، ما يجعله خيارًا أكثر أمانًا واستقرارًا، رغم قصر مسافته نسبيًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة ودول الخليج قد تتجه بالفعل إلى هذا الخيار، نظرًا لما يوفره من ضمان لاستمرار تدفق النفط بعيدًا عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص نفوذها الإقليمي والدولي. كما لفت إلى أن المشروع يظل مفيدًا في مختلف السيناريوهات، حتى في حال حدوث تغييرات داخل إيران قد تؤدي إلى مرحلة من عدم الاستقرار تؤثر بدورها على الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع سيمنح الإمارات ميزة اقتصادية إضافية ويعزز من مكانتها، من خلال تسهيل حركة السفن وتدفق النفط عبر قناة جديدة تربط بين الخليج العربي وبحر العرب.

واختتم حديثه بالإشارة إلى احتمالين رئيسيين: إما استمرار النظام الإيراني بشكل ضعيف مع محاولات لعرقلة تدفق النفط، وهو ما سيؤدي إلى إضعافه بشكل أكبر في ظل وجود القناة الجديدة، أو حدوث تغيير في النظام يعقبه قدر من الاستقرار، وفي هذه الحالة ستظل القناة خيارًا آمنًا.

كما أشار إلى أن إثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي قد تحمل أبعادًا سياسية، حيث يمكن أن تُستخدم كورقة ضغط من الجانب الأمريكي في المفاوضات الجارية مع إيران، من خلال الإشارة إلى وجود بدائل تقلل من أهمية مضيق هرمز، بما قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات خلال تلك المفاوضات.

تم نسخ الرابط