المستوردين : تعزيز الاحتياطي الأجنبي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري وسط تحديات عالمية
أكدت سلوى لطفي عضو شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية ، أن الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري على تنفيذ برنامج لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي تمثل خطوة استراتيجية داعمة لاستقرار الاقتصاد الكلي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وانعكاساتها على أداء الأسواق الناشئة.
الاعتماد على آليات السوق
وأوضحت أن توجه البنك المركزي نحو الاعتماد على آليات السوق بدلاً من التدخل المباشر يعكس التزامًا واضحًا بتطبيق نظام سعر صرف مرن قائم على قوى العرض والطلب، بما يسهم في الحد من التشوهات وتحقيق توازن مستدام داخل سوق النقد الأجنبي.
دعم الاحتياطي عبر شراء العملات الأجنبية
وأضافت أن البرنامج يستهدف دعم الاحتياطي عبر شراء العملات الأجنبية بشكل تدريجي عند توافر فوائض، من خلال أدوات غير مباشرة مثل مزادات العملة وعمليات السوق المفتوحة، بالتوازي مع التنسيق مع أدوات السياسة النقدية الأخرى، وعلى رأسها أسعار الفائدة، بما يضمن إدارة فعالة للسيولة.
وأشارت لطفي إلى أن هذه الخطوة تحمل رسائل طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب، حيث تعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، وتدعم استقرار سعر الصرف، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع تكلفة الواردات وتقلبات تدفقات رؤوس الأموال.
استقرار سوق الصرف
ولفتت إلى أن التأثيرات الإيجابية للبرنامج قد تظهر سريعًا من خلال الحد من المضاربات وتحقيق قدر من الاستقرار في سوق الصرف، فيما تمتد مكاسبه على المدى المتوسط لتشمل تحسين مؤشرات المخاطر الائتمانية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.
مرونة الاقتصاد المصري
وأكدت أن الاستمرار في هذا النهج على المدى الطويل من شأنه تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وفي المقابل، نبهت إلى عدد من التحديات التي قد تواجه البرنامج، من بينها تقلبات الأسواق العالمية، وتحركات أسعار الفائدة، إلى جانب حساسية تدفقات النقد الأجنبي، خاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات السياحة، وقناة السويس، والصادرات.
مستوى تارخي لصافي احتياطي النقد الأجنبي
وكشفت أن صافي احتياطي النقد الأجنبي في مصر سجل مستوى تاريخيًا بنهاية مارس الماضي، ليبلغ نحو 52.830 مليار دولار، مقابل 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير، بما يغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات السلعية، في مؤشر يعكس تحسنًا ملحوظًا في موارد النقد الأجنبي.



