احتفاء هندي واسع بخريجي الأزهر.. استقبال شعبي حافل للأئمة العائدين من القاهرة
شهدت جامعة مركز الثقافة السنية احتفالية مميزة لتكريم الأئمة والدعاة الهنود العائدين من الأزهر الشريف، عقب مشاركتهم في دورة «إعداد الداعية المعاصر» التي نظمتها أكاديمية الأزهر العالمية بالقاهرة.
وجاءت هذه الاحتفالية بالتزامن مع استقبال شعبي واسع حظي به الأئمة لدى عودتهم إلى الهند، في مشهد يعكس عمق التأثير الذي تتركه التجربة الأزهرية، ومدى تقدير المجتمع الهندي لدور الأزهر في إعداد وتأهيل الدعاة.
إشادة بدور الأزهر وقياداته
وفي كلمته خلال الحفل، أشاد الشيخ محمد عبد الرحمن الفيضي بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر في رعاية الطلاب الوافدين، مؤكداً أن هذه الجهود تسهم في إعداد كوادر دعوية قادرة على نشر صحيح الدين وفق منهج الاعتدال.
كما أثنى على الدور الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب في دعم الطلاب الوافدين وتوفير بيئة علمية متميزة لهم، إلى جانب الإشادة بجهود الدكتور حسن صلاح الصغير في تطوير البرامج التدريبية وتأهيل الدعاة بما يتناسب مع متطلبات العصر.
تجربة علمية متكاملة للأئمة الوافدين
وأعرب الأئمة المشاركون عن اعتزازهم الكبير بالالتحاق بهذه الدورة، التي استمرت على مدار شهرين داخل القاهرة، مؤكدين أنها وفرت لهم بيئة علمية وتدريبية متكاملة أسهمت في تطوير مهاراتهم الدعوية وتعزيز قدراتهم الفكرية.
كما أشاروا إلى ما قدمه الأزهر من دعم متميز، تمثل في إهدائهم مجموعة من الإصدارات العلمية والزي الأزهري الكامل، بما يحمله من رمزية تعكس الانتماء إلى هذا الصرح العلمي العريق.
تقدير مجتمعي واسع داخل الهند
وأكد الأئمة أن الاستقبالات الشعبية التي حظوا بها عقب عودتهم تعكس ثقة المجتمع الهندي في رسالة الأزهر، وإدراكه لأهمية الدور الذي يقوم به في إعداد الدعاة ونشر قيم التسامح والتعايش.
وشددوا على عزمهم نقل ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى مجتمعاتهم المحلية، والعمل على ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، ليكونوا سفراء حقيقيين للأزهر الشريف في بلادهم.
ثمار تعاون علمي ممتد
تأتي هذه الفعاليات في إطار التعاون العلمي المستمر بين الأزهر والمؤسسات التعليمية في الهند، والذي يهدف إلى بناء كوادر دعوية مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز الحوار بين الثقافات.
ويؤكد هذا التعاون على الدور العالمي المتنامي للأزهر الشريف، ليس فقط كمؤسسة تعليمية، بل كمنارة لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وتعزيز قيم السلام والتعايش في مختلف أنحاء العالم.



