خاص|الناقد سمير الجمل: محمد سعد يعيش في جلباب الماضي
قال الناقد الفني سمير الجمل إن أغلب الأعمال المعروضة تنتمي إلى الإطار الكوميدي باستثناء فيلم "سفاح التجمع" واتجاه صناع السينما للاعتماد على الكوميديا كوسيلة أساسية لجذب الجمهور خلال الموسم.
أوضح سمير الجمل في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن الإيرادات التي تحققها الأفلام خلال موسم العيد لا يمكن اعتبارها مقياس حقيقي للنجاح الحكم الفعلي يكون بعد انتهاء الموسم من خلال قدرة الفيلم على الاستمرار في دور العرض لفترة طويلة.
أكد أن تصدر فيلم "برشامة" للإيرادات يعود إلى عوامل مرتبطة بجماهيرية بطله هشام ماجد خاصة بعد نجاحاته السابقة وغيابه عن الدراما التليفزيونية هذا العام ما دفع الجمهور للتوجه لمشاهدته في السينما.

أشار إلى أن محمد سعد عاد بعد فترة غياب لكنه لم يقدم جديد وأنه لا يزال يتحرك في نفس الإطار الكوميدي التقليدي الذي قدمه في أعماله السابقة مع تغيير شكلي فقط في الشخصيات.
لفت إلى أن مشكلة محمد سعد تكمن في تدخله في تفاصيل العمل بما يؤثر على جودة النص ويجعل الفيلم قائم على اجتهادات فردية تهدف إلى تحقيق حضور سريع دون بناء درامي متماسك.

نوه بأن تراجع إيرادات أفلام محمد سعد يعكس عزوف الجمهور رغم غيابه لسنوات وأن الأرقام الحالية تشير بوضوح إلى فقدان الجاذبية الجماهيرية التي كان يتمتع بها سابق.
أضاف أن نجاح بعض الأفلام خلال العيد نجاح مؤقت لأن التقييم الحقيقي يعتمد على قدرة هذه الأعمال على البقاء في ذاكرة الجمهور والاستمرار في تحقيق الإيرادات بعد عدة أشهر من عرضها.
أشار إلى أن فيلم "سفاح التجمع" جذب بعض الجمهور بدافع الفضول لارتباطه بقصة معروفة لكنه لم يقدم عناصر مميزة تجعله مختلف عن الأعمال الأخرى خاصة في ظل انتشار نفس نوعية المحتوى في الدراما التليفزيونية.

أكد أن الكوميديا تظل رهان ناجح في مواسم الأعياد لكنها تحتاج إلى قواعد واضحة في الكتابة وأن غياب الفكرة القوية يجعل هذه الأفلام سريعة الاستهلاك ولا تترك أثرًا لدى الجمهور.
لفت إلى أن معظم أفلام الموسم تندرج تحت ما وصفه بـ"أفلام الفشار" التي تصنع بغرض التسلية السريعة فقط دون الاعتماد على مضمون قوي أو قيمة فنية حقيقية.
نوه بأن تكرار نفس الأسماء في الكتابة والإنتاج يؤدي إلى تكرار نفس النتائج ووجود نمط من التعاون المغلق بين صناع الأعمال يؤثر على تنوع الأفكار وجودة المحتوى.
أضاف أن الأزمة الحقيقية في السينما الحالية تكمن في ضعف الكتابة والتركيز أصبح منصبا على تحقيق أرباح سريعة بأقل تكلفة ممكنة وهو ما ينعكس على مستوى الأعمال المقدمة.
اختتم أن الأفلام التي تعيش طويلًا هي التي تعتمد على أصالة الفكرة وجودة الصناعة.