نقيب الفلاحين: تراجع زراعة البطيخ وراء ارتفاع أسعاره في الأسواق
أرجع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، القفزة الملحوظة في أسعار البطيخ إلى عوامل متراكمة كان قد نبّه إليها منذ أكتوبر الماضي، حين توقع أن تؤدي زيادة أسعار التقاوي إلى انكماش الرقعة المزروعة، وهو ما انعكس بوضوح على السوق خلال الموسم الحالي.
وأوضح أن سعر البطيخة التي تزن نحو 7 كيلوجرامات بلغ قرابة 200 جنيه للمستهلك، نتيجة تراجع الكميات المطروحة مقابل إقبال متزايد، في ظل انخفاض المساحات المزروعة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، والتي تشمل التقاوي والأسمدة والمبيدات وغيرها من مستلزمات الزراعة.
وأشار إلى أن التقلبات المناخية ساهمت بدورها في التأثير على الإنتاج، إضافة إلى أن الجزء الأكبر من المعروض حاليًا يأتي من مناطق مثل أسوان أو من الزراعات التي تتم داخل الأنفاق البلاستيكية، وهي أنماط زراعية تتطلب نفقات مرتفعة. كما لفت إلى أن جزءًا كبيرًا من المحصول لم يدخل مرحلة الإنتاج بعد، متوقعًا تحسن المعروض خلال شهر يونيو، مع تراجع نسبي في الأسعار.
وفيما يتعلق باختيار البطيخ الجيد، نصح أبوصدام المستهلكين بالتركيز على الثمار السليمة الخالية من الشقوق العميقة أو الكدمات، مع تفضيل البطيخ الذي يحمل بقعة صفراء داكنة أو علامات خشنة تُعرف بلسعات النحل، إلى جانب تناسب الحجم مع الوزن ووضوح العروق على القشرة، باعتبارها مؤشرات على اكتمال النضج.
وأكد أن البطيخ، سواء الأحمر أو الأصفر، يُعد من الفواكه المفيدة والمنعشة، مع اختلافات تتعلق باللون والطعم والتركيب الغذائي. فالبطيخ الأحمر يستمد لونه من مادة “الليكوبين”، وهي من مضادات الأكسدة الطبيعية، ويتميز بنسبة عالية من الماء وطعم منعش.
أما البطيخ الأصفر، فيعود لونه إلى مادة “البيتا كاروتين”، ويُعرف بطعمه الأكثر حلاوة وقلة محتواه المائي مقارنة بالأحمر، كما يحتوي على نسب مرتفعة من فيتاميني A وC، إلى جانب عناصر مهمة مثل البوتاسيوم والصوديوم.
وأشار إلى أن زراعة البطيخ الأصفر حديثة نسبيًا في مصر وتتم على نطاق محدود يُقدّر بنحو 300 ألف فدان، في حين تصل مساحة زراعة البطيخ الأحمر إلى نحو 100 ألف فدان، وهو ما يفسر الفارق السعري بين النوعين.