باحث بالشأن الإيراني: ترامب يفضل التهدئة وإسرائيل تسعى لإفشال المفاوضات
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل الضربات العسكرية ضد إيران التساؤلات من جديد حول شكل المرحلة القادمة بين الطرفين.
ويترقب الجميع ما إذا كانت واشنطن وترامب تبحث عن تهدئة وتمنح الحلول السياسية فرصة جديدة، أم أنها مجرد استراحة قصيرة لتجميع القوى وإعادة ترتيب الأوراق، حيث إن ذلك في ظل هذه الأجواء المشحونة، تطرح أطراف عدة تساؤلات حول إمكانية دخول حلفاء آخرين في أي تحرك عسكري قادم، وعلى رأسهم بريطانيا وإسرائيل، ومدى تأثير هذا التحالف المحتمل على استقرار المنطقة بأسرها.
فتح هرمز

قال أسامة حمدي الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الأيام الماضية شهدت مفاوضات مكثفة بين إيران وسلطنة عمان أسفرت عن اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز يقوم على تخصيص الممر الشمالي لدخول السفن والجنوبي لخروجها، مع تقاسم إدارة المضيق لمدة 60 يوما وإزالة الألغام من الممر الأوسط خلال الشهر الأول.
وأوضح أن الاتفاق جاء بعد ضغوط أمريكية على سلطنة عمان، في ظل الخسائر الاقتصادية التي تسبب بها إغلاق المضيق وارتفاع أسعار الطاقة، بهدف إعادة الملاحة وتهدئة الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن الاتفاق يمنح كل طرف فرصة لإعلانه انتصارا سياسيا، فـ ترامب سيعتبر أنه أعاد فتح المضيق، بينما ستؤكد إيران أنها ما زالت تحتفظ بدورها في إدارة الممر المائي.
ترامب .. والملفات المؤجلة
ولفت حمدي إلى أن القضايا الخلافية مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ووكلاء إيران والعقوبات والأموال المجمدة، سيتم تأجيلها إلى جولات تفاوض منفصلة بعد تثبيت اتفاق هرمز.
وأضاف أن وسطاء من باكستان وقطر لعبوا دورا مهما في تقريب وجهات النظر مع ترامب، متوقعا أن تسهم زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد في دعم مسار التهدئة.
وأكد أن مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد تمثل أساسا يمكن البناء عليه، مع إمكانية إضافة ملاحق توضح البنود التي أثارت خلافا، خاصة ما يتعلق بإدارة مضيق هرمز.
التصعيد يظل قائما
وأكد حمدي أن خيار التصعيد العسكري سيظل مطروحا إذا أغلقت إيران المضيق مجددا، لكنه رجح استمرار تفضيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمسار الدبلوماسي، تجنبا لاتساع الصراع واستهداف البنية الحيوية في دول الخليج.
وأشار حمدي إلى أن إسرائيل تسعى لإفشال مسار التهدئة، في ظل حسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسية، بينما يفضل ترامب احتواء الأزمة قبل انتخابات الكونجرس، وهو ما يعكس تباينا واضحا في أولويات الطرفين.