بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عودة الأموال الساخنة إلى مصر.. إشارات إيجابية وتحذيرات من الاعتماد عليها

الأموال الساخنة
الأموال الساخنة

تشهد مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب في تدفقات الاستثمارات الأجنبية، حيث تأثرت بخروج ملحوظ لما يُعرف بالأموال الساخنة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، قبل أن تعاود هذه التدفقات الظهور تدريجياً مع تحسن نسبي في مناخ الاستثمار وتراجع المخاوف الإقليمية.
 

عودة تدريجية للاستثمارات قصيرة الأجل


وكشفت بيانات حديثة عن دخول استثمارات أجنبية بنحو 3.1 مليار دولار إلى أدوات الدين الحكومية خلال النصف الأول من الشهر الجاري، وذلك بعد موجة خروج سابقة قُدرت بحوالي 10 مليارات دولار، وهو ما يعكس الطبيعة السريعة التأثر لهذه الأموال بالتغيرات السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.


رؤية برلمانية: مؤشر إيجابي بحذر
 

وفي هذا السياق، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن عودة هذه التدفقات تمثل إشارة إيجابية على تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأجانب، لكنها شددت على ضرورة التعامل معها بحذر، نظراً لعدم استقرارها وسرعة تحركها.
 

دور مؤقت في دعم السيولة
 

وأوضحت أن الأموال الساخنة تسهم في تعزيز السيولة داخل السوق، كما تساعد على استقرار سوق الصرف في الأجل القصير، إلا أنها لا تمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكدة أهمية التوجه نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ترتبط بمشروعات إنتاجية طويلة الأجل.
 

الحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل
 

وشددت على أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى تدفقات أكثر استقراراً، قادرة على خلق فرص عمل ودعم القطاعات الإنتاجية، بدلاً من الاعتماد على أدوات الدين التي تجذب استثمارات قصيرة الأجل سريعة الخروج في أوقات الأزمات.


السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار
 

وأشارت إلى أن امتناع الدولة عن التدخل المباشر في سوق الصرف خلال فترات الضغط ساهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، إلى جانب تعزيز مصداقية السياسة النقدية، وهو ما انعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين وعودة جزء من التدفقات الأجنبية.
 

توازن مطلوب في إدارة التدفقات
 

وتعكس هذه التطورات أهمية تحقيق توازن في إدارة الاستثمارات الأجنبية، بحيث يتم الاستفادة من التدفقات قصيرة الأجل دون الاعتماد الكلي عليها، مع العمل بالتوازي على تحسين بيئة الاستثمار لجذب رؤوس أموال طويلة الأجل تدعم الاقتصاد الحقيقي وتحقق الاستقرار المستدام.

تم نسخ الرابط