رئيس البرلمان الإيراني: لا نثق بأمريكا في المفاوضات.. والجيش جاهز للرد
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، اليوم الأحد، أن بلاده متمسكة بالشروط التي طرحتها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشددًا على عدم التراجع عن هذه البنود باعتبارها تعبر عن حقوق ومطالب الشعب الإيراني.
وأوضح، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن هذه الشروط صيغت داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، لافتًا إلى أن قبول وقف إطلاق النار جاء بشكل مؤقت، إلى حين الاستجابة لتلك المطالب، ضمن ما وصفه بسياسة “الخطوة مقابل الخطوة” بين إيران والولايات المتحدة.
وجدد قاليباف التأكيد على استمرار حالة عدم الثقة تجاه واشنطن، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة. كما اعتبر أن الضغوط، سواء عبر المسارات الداخلية أو الخيارات العسكرية، لم تحقق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن طهران مستمرة في تثبيت ما تعتبره حقوقها.
وأشار إلى أن النهج الحالي يقوم على التعامل بحزم، سواء عسكريًا أو في إدارة المرحلة الراهنة، مضيفًا أنه رغم تحقيق تقدم نسبي في المفاوضات، فإن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيدًا بسبب وجود فجوات وقضايا جوهرية عالقة.
وأضاف: “على الولايات المتحدة أن تتخذ قرارًا ببناء الثقة مع الشعب الإيراني”، داعيًا إياها إلى التخلي عن سياسة الإملاءات والأحادية. كما أوضح أن قبول وقف إطلاق النار جاء بعد موافقة الطرف الآخر على بعض المطالب الإيرانية.
قدرات عسكرية ورسائل عبر وسطاء وتوترات إقليمية
وفيما يتعلق بالجانب العسكري، أشار قاليباف إلى تحقيق تقدم ملحوظ في القدرات الدفاعية والهجومية، خاصة في مجال الدفاع الجوي، لافتًا إلى إسقاط نحو 180 طائرة مسيّرة خلال المواجهات الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التطورات التقنية انعكست بوضوح على مجريات الأحداث.
كما كشف عن تبادل مقترحات بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، من بينهم الجانب الباكستاني، موضحًا أن هذه المقترحات تضمنت عدة بنود جرى تقليصها لاحقًا إلى صيغة تفاوضية، في حين قدمت إيران 10 بنود اعتبرتها أساسًا لأي اتفاق، مقابل طرح أمريكي مختلف، مع استمرار الخلاف حول بعض القضايا الإقليمية المرتبطة بوقف إطلاق النار.
وتطرق إلى أهمية مضيق هرمز، مؤكدًا أنه يمثل عنصرًا استراتيجيًا في التوترات الحالية، مع التشديد على استمرار الملاحة للدول غير المنخرطة في النزاع، مشيرًا إلى أن عودة الحركة الطبيعية في المضيق ترتبط بتنفيذ متبادل للالتزامات وتهدئة الأوضاع.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإيران أعلنتا في 8 أبريل الجاري وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين، عقب أكثر من شهر من المواجهات، فيما دخل أيضًا وقف إطلاق نار في لبنان حيز التنفيذ لمدة 10 أيام بدءًا من منتصف ليل الخميس-الجمعة.

