رئيس برلمانية المؤتمر: سيناء شهدت نقلة نوعية خلال ال10 سنوات الماضية
شدد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر في مجلس الشيوخ، على أن ما شهدته شبه جزيرة سيناء من مشروعات تنموية متكاملة يمثل نقلة نوعية في فهم منظومة الأمن القومي المصري.
وأوضح غنيم أن عملية التعمير لم تعد تقتصر على بعدها الاقتصادي، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تأمين الحدود الشرقية، خاصة في ظل محاولات سابقة لجماعة الإخوان لاستغلال غياب التنمية.
وأضاف أن الدولة وجهت استثمارات ضخمة إلى سيناء ومدن القناة خلال الفترة من 2014 إلى 2025، بقيمة تقدر بنحو 530.5 مليار جنيه، وفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وهو ما يعكس توجهًا جادًا نحو إعادة تشكيل الخريطة السكانية والاقتصادية في تلك المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تضمنت تطوير شبكات الطرق والأنفاق والموانئ، إلى جانب تنفيذ مشروعات في مجالي الزراعة والصناعة، فضلًا عن إقامة مجتمعات عمرانية وتنموية متكاملة تستهدف جذب السكان وتوفير فرص عمل، بما يسهم في تقليل احتمالات استقطاب الشباب من قبل الجماعات المتطرفة.
وأضاف أن التصدي للإرهاب لم يعتمد فقط على الحلول الأمنية، بل ارتكز أيضًا على جهود التنمية، موضحًا أن القضاء على البؤر الإرهابية في شمال سيناء تزامن مع إطلاق عدد من المشروعات القومية الكبرى، ما أسهم في تقويض فرص عودة العناصر المرتبطة بجماعة الإخوان والتنظيمات المتحالفة معها.
ولفت إلى أن سيناء، التي تمثل نحو 6% من إجمالي مساحة مصر، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، ليس فقط من الناحية الجغرافية، بل كذلك باعتبارها بوابة للتنمية الاقتصادية ونقطة وصل بين الأسواق الإقليمية والدولية.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق التنمية الصناعية والزراعية، مع استمرار دعم الاستثمارات في سيناء، بما يرسخ الاستقرار ويؤهلها لتكون مركزًا اقتصاديًا متكاملًا.

