وفاء رشاد: سيناء انتقلت إلى مستوى استراتيجي متكامل أعاد تشكيل التنمية والجغرافيا “خاص”
أكدت النائبة وفاء رشاد عضو مجلس الشيوخ، أن ما تشهده سيناء في الوقت الراهن يتجاوز حدود المشروعات التنموية المعتادة، ليصل إلى مستوى تحول استراتيجي متكامل أعاد تشكيل ملامح التنمية والجغرافيا في منطقة تُعد من أبرز مناطق مصر أهمية.
وأوضحت رشاد في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن الدولة المصرية خاضت تحديًا تنمويًا حقيقيًا بالتوازي مع ترسيخ الأمن والاستقرار، وهو ما تجسّد في تنفيذ مشروعات بنية تحتية ضخمة، في مقدمتها شبكة الأنفاق أسفل قناة السويس، التي أنهت سنوات طويلة من العزلة، وأسهمت في خلق مسارات جديدة للحياة الاقتصادية وجذب الاستثمارات، لتصبح سيناء أكثر اتصالًا بباقي أنحاء الجمهورية.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن ما تحقق خلال فترة زمنية وجيزة يعكس قدرة الإرادة السياسية على التحول إلى إنجازات ملموسة، حيث جرى إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق الحديثة، إلى جانب إقامة مدن جديدة ومجتمعات عمرانية متكاملة، فضلًا عن إطلاق مشروعات قومية في مجالات الزراعة والصناعة، بما يدعم تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
وأشارت إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على تطوير البنية التحتية فقط، بل امتدت لتشمل الاستثمار في العنصر البشري داخل سيناء، من خلال التوسع في بناء المدارس والمستشفيات، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية عبر مشروعات إنتاجية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويهيئ بيئة صالحة للنمو المستدام.
ولفتت إلى أن مشروعات استصلاح الأراضي وإنشاء التجمعات الزراعية تمثل نقلة نوعية، نظرًا لدورها في دعم الأمن الغذائي وفتح مجالات جديدة للاستثمار، فضلًا عن إسهامها في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتقليل الضغط على مناطق الوادي والدلتا.
وتابعت أن تطوير الموانئ وشبكات الخدمات اللوجستية، خاصة في شمال سيناء، يعكس توجهًا اقتصاديًا طموحًا يهدف إلى تحويل المنطقة إلى محور تجاري واستثماري إقليمي، مستفيدًا من موقعها الجغرافي المتميز.
واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن عملية تنمية سيناء أصبحت حقيقة ملموسة، وتشكل أحد الأعمدة الأساسية لدعم الأمن القومي المصري، مشددة على استمرار الدولة في تنفيذ هذا المشروع الوطني الكبير حتى تتحول سيناء إلى نموذج رائد للتنمية المستدامة يواكب مكانتها التاريخية والاستراتيجية.