الحكومة تقر مشروع "قانون الأسرة للمسيحيين" وتُحيله للبرلمان تنفيذاً لتوجيهات السيسي
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأحوال الشخصية (قانون الأسرة) للمصريين المسيحيين، وذلك في خطوة تاريخية طال انتظارها لملايين المسيحيين المصريين.
يأتي هذا القرار تنفيذاً للتوجيهات الصريحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة الإسراع في صياغة وإقرار قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى تفعيل "صندوق دعم الأسرة المصرية"، بما يضمن حماية الكيان الأسري وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن المشروع الجديد يعد ثمرة تنسيق مكثف بين الدولة والكنائس المصرية الثلاث، ويهدف إلى وضع إطار قانوني موحد وشامل يعالج القضايا الشائكة، وفي مقدمتها حالات إنهاء الزواج وبطلانه، بما يتوافق مع الشرائع المسيحية ويواكب المتطلبات العصرية للأسر المصرية.
من جانبه، أوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا واسعًا لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المعنية، بهدف الاستماع إلى آرائهم، مشيرًا إلى أن غالبية بنود المشروع حظيت بتوافق واسع.
كما تم استطلاع رأي جهات عدة، من بينها مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وتم الأخذ بملاحظاتهم في الصياغة النهائية.
ويتميز مشروع القانون، بحسب وزير العدل، بأنه يجمع كافة الأحكام المنظمة لشؤون الأسرة المسيحية في تشريع موحد، بعد أن كانت موزعة على عدة أدوات قانونية، بما يسهل على المواطنين والقضاة الرجوع إليها، ويُسرّع من إجراءات الفصل في القضايا.
كما روعي في صياغة المشروع وضوح التبويب وسلاسة العرض، بما يجعله مفهومًا لغير المتخصصين، ويعزز وعي المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم.
وأكد الوزير أن المشروع يحقق مبدأ المساواة بين المواطنين، خاصة في المسائل غير المرتبطة بأسس عقائدية، مثل الحضانة والرؤية ومسكن الزوجية، حيث جاءت هذه الأحكام متوازية مع نظيراتها في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.
ومن المقرر إحالة مشروع القانون رسمياً إلى مجلس النواب لبدء مناقشته في اللجان المختصة تمهيداً لإقراره بصفة نهائية، لينهي بذلك عقوداً من المطالبات بوضع تشريع قانوني متكامل للأحوال الشخصية للمسيحيين.