في اليوم العالمي للأرض.. كيف يؤثر تغير المناخ على أمراض الحساسية؟
الأرض تمثل نظاما بيئيا متكاملا تتحكم مكوناته في جودة الهواء والماء والغذاء، مشيرا إلى أن أي خلل في هذا التوازن ينعكس مباشرة على صحة الإنسان، لا سيما الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى زيادة معدلات أمراض الحساسية.
اليوم العالمي للأرض
وبالتزامن مع اليوم العالمي للأرض، أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة الكوكب أسهما في إطالة موسم انتشار حبوب اللقاح وزيادة كثافتها، نتيجة ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما جعل أعراض الحساسية أكثر شدة وانتشارا في مختلف مناطق العالم.
وأشار “بدران” في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد أن تلوث الهواء يمثل أحد أبرز العوامل المفاقمة لأمراض الحساسية، حيث تسهم الجسيمات الدقيقة والغازات السامة في إضعاف الحواجز الطبيعية للجهاز التنفسي، وزيادة فرط الاستجابة المناعية، ما يرفع من معدلات الإصابة بحساسية الأنف والربو.
وأضاف أن الجسيمات المنبعثة من عوادم السيارات والمصانع، إلى جانب الأوزون الأرضي الناتج عن التفاعلات الكيميائية في الهواء الملوث، تسهم في تفاقم الالتهابات داخل الشعب الهوائية، وتزيد من حدة الأعراض لدى المرضى.
ولفت إلى أن أمراض الحساسية أصبحت تحديا صحيا عالميا يتفاقم مع استمرار التغير المناخي وتدهور جودة الهواء، مشيرا إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة خلال العقود الأخيرة، خاصة في المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
ظهور أنماط أكثر تعقيدا من الحساسية
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ظهور أنماط أكثر تعقيدا من الحساسية، مع زيادة ارتباطها بعوامل التلوث الكيميائي وظهور حالات متعددة الأنواع لدى المريض الواحد.
وفي المقابل، شدد على أن الحد من هذه التأثيرات لا يزال ممكنا عبر تقليل الانبعاثات، وتحسين جودة الهواء، والتوسع في المساحات الخضراء، إلى جانب تبني أنماط حياة صحية وتعزيز الوعي الوقائي.
واختتم بأن مستقبل أمراض الحساسية يرتبط ارتباطا وثيقا بصحة كوكب الأرض، موضحا أن كل تحسن بيئي ينعكس إيجابا على صحة الإنسان، بينما يؤدي التدهور البيئي إلى زيادة الأعباء المرضية عالميا، بما يجعل حماية المناخ استثمارا مباشرا في صحة البشرية.