ألمانيا تعتزم إرسال كاسحة الألغام فولدا إلى البحر المتوسط.. تفاصيل
تستعد البحرية الألمانية لنقل كاسحة الألغام "فولدا" إلى البحر المتوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تعكس تحركًا استباقيًا تحسبًا لمهام عسكرية محتملة في المنطقة.
تموضع استباقي لمهمة دولية محتملة
أوضحت متحدثة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تموضع مسبق، تحضيرًا لاحتمال مشاركة الجيش الألماني في مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين مضيق هرمز. وأشارت إلى أن هذا الإجراء من شأنه تسريع إدخال قدرات السفينة إلى الخدمة فور استيفاء الشروط التي وضعتها الحكومة الاتحادية.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة "راينيشه بوست" بأن بلاده تعتزم إرسال كاسحة ألغام إلى البحر المتوسط، إلى جانب سفينة قيادة وإمداد، في إطار الاستعدادات الجارية.
أهمية مضيق هرمز وتأثير إغلاقه
يأتي هذا التحرك في ظل إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ويُعد المضيق، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، خصوصًا لتجارة النفط، ما يجعل أي تعطّل فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
شروط المشاركة الألمانية في المهمة
وأكد بيستوريوس أن أي نشر فعلي للقوات الألمانية يتطلب أولًا وقف القتال بشكل كامل، إضافة إلى ضرورة الحصول على تفويض من البرلمان الألماني، مشددًا على أن هذه الشروط أساسية قبل تنفيذ أي مهمة.
مشاركة ألمانيا ضمن قوات الناتو
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تشارك بشكل منتظم في عمليات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، من خلال كاسحات الألغام أو سفن القيادة والإمداد، ضمن مجموعة مكافحة الألغام الأولى التي تنشط عادة في شمال أوروبا. ويبلغ عدد طاقم كاسحة الألغام ما بين 40 و45 فردًا.
وبيّنت المتحدثة أن "فولدا" أنهت مشاركتها الحالية ضمن مجموعة الناتو، وتخضع حاليًا في ميناء كيل لعمليات تجهيز لوجستية وإدارية استعدادًا لمهمة محتملة في مضيق هرمز.
ومن المقرر، عقب استكمال التحضيرات، نقل السفينة سريعًا إلى البحر المتوسط، حيث ستنضم في البداية إلى مجموعة مكافحة الألغام الثانية التابعة للناتو، التي تركز عملياتها في البحر المتوسط والمناطق المجاورة.
دعم ألماني ضمن تحالف دولي
وأكدت المتحدثة أن وزارة الدفاع والحكومة الألمانية تعتزمان تقديم مساهمة ملموسة ضمن تحالف دولي لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أبدى استعداد بلاده للمشاركة في مهمة عسكرية دولية لتأمين الملاحة في المنطقة.
شروط أساسية للمشاركة
وأوضحت أن الدعم الألماني المحتمل قد يشمل قدرات بحرية لمكافحة الألغام، وسفن قيادة وإمداد، إضافة إلى مهام استطلاع بحري، مشددة على أن تنفيذ هذه المشاركة مرهون بوقف دائم للقتال، ووجود أساس قانوني دولي، إلى جانب موافقة البرلمان الألماني.

