بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الحب بالجنازير.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

 وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية تتضمن " فى إطار كشف ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام أحد الأشخاص بتقييد نجله بسلسلة حديدية داخل أحد المنازل بالشرقية. ☐ بالفحص أمكن تحديد الطفل الظاهر بالصورة (سن 7 – مقيم بدائرة مركز شرطة بلبيس) وبسؤاله أقر بقيام والده بتقييده بسلسلة حديدية داخل المنزل محل سكنهما ومنعه من الخروج للهو بالشارع. ☐ أمكن ضبط والد الطفل مرتكب الواقعة (مزارع) ، وبحوزته (السلسلة الحديدية المستخدم فى الواقعة) ، وبمواجهته إعترف بإرتكاب الواقعة لتأديب نجله لكثرة خروجه من المنزل وعودته فى أوقات متأخرة. ☐ تم إتخاذ الإجراءات القانونية. ☐ تأديب الأبناء حق يكفله الشرع والقانون، لكن ذلك الحق مقيد بضوابط، تجاوزها يعرض للمساءلة القانونية، وفى بلاغ تلقته شرطة النجدة، استغاث فيه ابن من تعرضه للضرب المبرح من قبل والده بزعم تأديبه، ليجد الأب نفسه متهما فى جنحة ضرب، وهى الواقعة التى تفتح الباب لمناقشة الضوابط القانونية التى تحكم تأديب الأبناء . ☐ القاعدة الشرعية والقانونية أن صاحب الحق فى التأديب هو الأب الذى له الحق فى إنابة غيره فى حالة غيابه لاستعمال هذا الحق، لكن هناك حدودا لذلك التأديب، فيجب ألا يتعدى فعل الضرب ما استقر عليه العرف العام، وهو أن يكون الضرب البسيط الذى لا يترك أثرا، ولا يحدث كسرا أو جرحا، ولا ينشأ عنه مرض، كما أن الضرب البسيط له شروط محددة شرعا وعرفا، كأن لا يكون بغير اليد، ولا يجوز استخدام أداة كالسوط أو العصا، وألا يكون فى مواطن الجسم التى تنذر بالخطر. ☐ ووفقا لقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، فقد نص فى مادته الأولى على أن تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة، وترعى الأطفال، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة الصحيحة من كافة النواحى فى إطار من الحرية والكرامة الإنسانية. ☐ كما نصت المادة 7 مكرر على : مع مراعاة واجبات وحقوق متولى رعاية الطفل وحقه فى التأديب المباح شرعا، يحظر تعريض الطفل عمدا لأى إيذاء بدنى ضار أو ممارسة ضارة أو غير مشروعة. ☐ الأب فى تلك الوقائع يواجه عقوبة جنحة الضرب أو الجرح، وفقا للمادة 241 من قانون العقوبات التى نصت على: كل من أحدث بغيره جرحاً أو ضرباً نشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً مصرياً، ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري، أما إذا صدر الضرب أو الجرح عن سبق إصرار أو ترصد أو حصل باستعمال أى أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى فتكون العقوبة الحبس. ☐ المهم أن يكون التأديب باستخدام طرق إيجابية وغير مؤذية، مثل الحديث والتشجيع والتركيز على السلوكيات الإيجابية، فالضرب ليس طريقة فعالة للتأديب، وقد تكون له آثار سلبية على تطور الطفل، وإذا كان الأب يمارس العنف بشكل مستمر ضد ابنه، فقد يعتبر ذلك جريمة تعذيب، وقد تكون العقوبة أشد. ☐ تختلف عقوبة تعذيب الأبناء من قبل الأب بحسب التشريعات والقوانين المحلية لكل دولة، وبحسب جسامة الفعل المرتكب، وتتراوح بين الحبس والغرامة، وتشدد في حالات العاهات المستديمة أو الوفاة. ☐ قضايا تعذيب الأبناء غالباً ما تُكيف على أنها "جنحة ضرب" وقد لا تتجاوز العقوبة 3 سنوات، إلا أن القانون يعاقب على "الاعتداء" الذي يترك أثراً، وهناك مساعٍ لتغليظ العقوبة. • ضرب التأديب: يبيح الشرع ضرباً غير مبرح للتأديب، بشرط ألا يكون مبرحاً، ولا يترك أثراً (ككسر أو جرح)، وألا يكون على الوجه أو المناطق الحساسة. • التعذيب المحرم: إذا تجاوز الضرب حد التأديب ليصبح تعذيباً (إحداث عاهات، حرق، تعرية، حبس طعام) فإنه يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يستند فيه إلى "حق التأديب". 3. تشديد العقوبة: • في حال تسبب التعذيب في عاهة مستديمة أو وفاة الطفل، تغلظ العقوبة لتصل إلى السجن المشدد أو المؤبد. ☐ يقول الشاعر :يا أيها الرجـل المعــلم غيــــره * هـــــــلا لنفسك كــان ذا التعــليم ، تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى * كي ما يصح به وأنت سقيم ، ابدأ بنفســك فانهها عن غيها *فــإذا انتهت منــــه فأنت حكيـــم ، لا تنــه عن خـــلق وتــأتي مثله . ☐ التربية الناجحة استشراف للأحسن، وبناء لغدٍ أفضل ؛ لذا يجب علينا الحفاظ على هذه الأمانة .قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }. (27) سورة الأنفال. وتحمل تبعات هذه المسؤولية ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع ومسئول عن رعيته)متفق عليه ). ☐ وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ، أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) . ) ومن أفضل ما يتركه المرء في هذه الدنيا ولد صالح يدعو له ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. رواه مسلم وغيره .كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين )) . ☐ والتربية الأولى للطفل لها أثرها البيُن في تكوين شخصيته, وبناء فكره " فتبقى حال الطفل ماثلة أمام المربي حين تربيته، كما تتجلى حال المريض أمام الطبيب حين معالجته، يراعي حالته ومقدرته ومزاجه فيكون أثر التربية أتم وأعظم ثمرة ". ☐ وهناك بعض الآباء يغفلون عن دورهم الحقيقي في تربية الأبناء, ويتخلون عن أداء الرسالة التي سوف يُسألون عنها يوم القيامة . ☐ ثلاثة رسائل من القلب أوجهها إلى الآباء قبل أن يفلت الزمام من أيديهم ويندمون . ☐ الرسالة الأولى : اجعل أولادك يحبونك: حب الأبناء فطرة إنسانية وطبيعة بشرية , وقبل كل ذلك فهي منحة إلهية وهبة ربانية .إنما أولادنا بيننا ، أكبادنا تمشي على الأرض ، لو هبت الريح على بعضهم ، لامتنعت عيني من الغمض ، ☐ الرسالة الثانية : اجعل أولادك يحترمونك ، إن أطفالنا نبتات طرية فإذا تركت دون ركائز مالت واعوجت، وما ينشأ عليه الطفل من صغره يصبح ملازماً وراسخاً معه في كبره وقد قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوّده أبوه ، ولكي يحترمك أولادك لابد أن تكون قدوة لهم في جميع تصرفات, فلا يصح أن تنهاهم عن الكذب وتكذب أمامهم و ولا أن تأمرهم بالعفة والشرف وأنت بمنأى عن ذلك . يقول الشاعر : يا أيها الرجـل المعــلم غيــــره *** هـــــــلا لنفسك كــان ذا التعــليم ، تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى *** كي ما يصح به وأنت سقيم ، ابدأ بنفســك فانهها عن غيها *** فــإذا انتهت منــــه فأنت حكيـــم ،لا تنــه عن خـــلق وتــأتي مثله *** عــار عليك إذا فعـــلت عظــــــيم ☐ الرسالة الثالثة : اجعل أولادك يهابونك : يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال ، فمن الأطفال من ترهبه الإشارة، ومنهم من لا يردعه إلا الجهر الصريح , ومنهم من يحتاج إلى الضرب أحياناً . ولكن بعض الآباء لا يعرفون من العقوبات إلا الضرب وفقط . بل انه لا يعترف إلا بالعقاب والقسر في تربية الأولاد , وهذا له عواقبه الوخيمة على حياتهم ، ولقد أوصى المربون بعدم اللجوء إلي العقاب البدني وحده إلا إذا فشلت أساليب الترغيب، فالشكر والثناء والاستحسان وتقديم الهدايا البسيطة وغيرها يدفع الأطفال إلى المزيد من النجاح، أما العقاب وحده فإنه يدفع إلى الخمول وضعف الأداء وتثبيط الهمة. ☐ أولادنا أكبادنا، وثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم سماء ظليلة، وأرض ذليلة، وبهم نصول على كل جليلة. إن غضبوا فأرضهم، وإن سألوك فأعطهم، وإن لم يسألوك فابتدئهم، ولا تنظر إليهم شزراً فيملو حياتك، ويتموا وفاتك. ☐ ولأهمية الأولاد في حياتنا فقد أمرنا الله عز وجل بأن ندرك قيمة هذه المسئولية الكبرى ، فنعمل من البداية على تنشئهم تنشئة طيبة صالحة قال جل شأنه(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) . التحريم : آية : 6 . ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .   

تم نسخ الرابط