بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الإفتاء تحسم الجدل: الصراحة في الخطوبة واجبة وإخفاء العيوب “تدليس”

هند حمام أمينة الفتوى
هند حمام أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أكدت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مرحلة الخطوبة تُعد فرصة مهمة لبناء قدر من التفاهم بين الطرفين، مشددة على أن هذه الفترة قائمة في جوهرها على الوضوح والصراحة، بما يتيح لكل طرف تقييم مدى مناسبة الآخر قبل الإقدام على خطوة الزواج.


فترة لاكتشاف الطباع ونمط الحياة
 

وأوضحت أمينة الفتوى، خلال لقائها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أن الخطوبة ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي مساحة زمنية للتعارف الحقيقي، حيث يتمكن كل طرف من الوقوف على طبيعة شخصية الآخر، والتعرف على أسلوب حياته، ومدى وجود انسجام نفسي واجتماعي بينهما، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً في نجاح العلاقة الزوجية مستقبلاً.


اختلاف الطباع لا يعني وجود عيوب
 

وأشارت إلى أن كثيراً مما يُصنفه البعض على أنه “عيوب” قد لا يكون كذلك في الواقع، بل قد يندرج تحت إطار الفروق الفردية بين الأشخاص، مثل اختلاف الاهتمامات أو طرق التفكير أو أساليب التعامل اليومية. 

 

ولفتت إلى أهمية طرح هذه الأمور بوضوح خلال فترة الخطوبة، حتى يتمكن الطرف الآخر من تحديد قدرته على التكيف معها وقبولها.


الإفصاح واجب في حالات معينة
 

في المقابل، شددت على أن هناك نوعاً من العيوب لا يجوز إخفاؤه، خاصة إذا كان له تأثير مباشر على استقرار الحياة الزوجية أو على أداء الحقوق والواجبات بين الزوجين. وأكدت أن مثل هذه الأمور يجب الإفصاح عنها بشكل صريح قبل إتمام الزواج، حتى لا يقع أي طرف في ضرر أو خداع.


إخفاء الحقائق يدخل في باب الغش
 

وأضافت أن كتمان العيوب المؤثرة يُعد من صور الغش والتدليس التي نهى عنها الشرع، لما يترتب عليها من أذى نفسي واجتماعي للطرف الآخر، وقد يؤدي ذلك إلى انهيار العلاقة بعد الزواج بسبب غياب الصراحة منذ البداية.


الوضوح يضمن حياة مستقرة


واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الصراحة خلال فترة الخطوبة تُسهم في حماية الأسرة مستقبلاً من الخلافات، وتُرسخ دعائم الثقة والاحترام بين الزوجين، وهو ما ينعكس إيجابياً على استقرار الحياة الزوجية واستمرارها بشكل صحي ومتوازن.

تم نسخ الرابط