بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مدير مركز دراسات الشرق للسلام: واشنطن توظف الدبلوماسية القسرية على طهران

طهران وأمريكا
طهران وأمريكا

طهران .. تتجه الأنظار مجددا نحو التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، والتي لم تعد تقتصر على كونها مجرد استعراض للقوة التقليدي، ومع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران فيسعى الرئيس ترامب لتحقيقها في هذه المرحلة الحساسة.

 

غموض التحركات الأمريكية

الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام
الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام

وأشار الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تعكس تصعيدا لافتا يتجاوز مجرد استعراض القوة، موضحا أن الحشد غير المسبوق للقوات وتحريك حاملات الطائرات في مناطق حساسة يثير علامات الإستفهام جدية حول طبيعة الأهداف التي يسعى إليها ترامب خلال المرحلة الراهنة.

 

وقال قنبر إن إحدى الفرضيات المطروحة ترتبط باحتمال امتلاك واشنطن معلومات استخباراتية دقيقة بشأن البرنامج النووي في طهران خاصة ما يتعلق بمواقع تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى أن هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام تنفيذ ضربة عسكرية محدودة وسريعة، تتقاطع في فلسفتها مع ضغوط سابقة مارستها الولايات المتحدة على نظام مادورو في فانزويلا. 

 

وسائل ضغط

 

وأوضح قنبر أن التصعيد الحالي لا يعني بالضرورة التوجه نحو مواجهة مباشرة، لافتا إلى أنه قد يكون جزءا من استراتيجية تفاوضية معقدة تقوم على توظيف الضغط العسكري كوسيلة لفرض شروط سياسية، مع الإبقاء على خيار القوة كتهديد قائم، مؤكدا أن هذا النمط المعروف بالدبلوماسية القسرية الذي يعد من الأدوات التقليدية في تعامل واشنطن مع إيران.

 

وأضاف أن ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن رفض ترامب لخطط عمليات برية يفتح الباب أمام تفسير يتعلق بوجود تباين داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بين المؤسسة العسكرية والإدارة السياسية، مشيرا إلى أن هذا التباين قد يكون حقيقيا أو يستخدم كأداة للتضليل الاستراتيجي بهدف إرباك طهران وطمأنة الرأي العام.

 

الاجتياح البري مستبعد

 

وأكد قنبر أن خيار الاجتياح البري المباشر يبدو مستبعدا في ظل تعقيدات البيئة الجيوسياسية وارتفاع تكلفته، موضحا أن السيناريو الأقرب يتمثل في مزيج من الضغط العسكري والمناورة السياسية، إلى جانب توجيه رسائل ردع متعددة المستويات.

 

وأوضح قنبر تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الأهداف السياسية في معادلة دقيقة، محذرامن أن تآكل الثقة بين واشنطن وطهران قد يدفع أي خطأ في التقدير نحو تصعيد أوسع في تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط