قمة استشارية في جدة.. تركيز خليجي على ردع إيران
عُقدت القمة الاستشارية التاسعة عشرة لمجلس التعاون الخليجي اليوم، الثلاثاء 28 أبريل 2026، في في مدينة جدة السعودية. وترأس الاجتماع الذي وجاء وسط تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة للتطورات الأخيرة في النزاع مع إيران، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
المشاركون
حضر القمة قادة ورؤساء وفود من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لمناقشة تنسيق الأمن والاستقرار الإقليميين. في البداية استقبل الأمير محمد بن سلمان شخصياً كلاً من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الصباح.
يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نيابةً عن رئيس الدولة وكان في استقباله نظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان. اظهرت الصور المنشورة حتى الآن غياب سلطنة عُمان عن الاجتماع.
المواضيع الرئيسية للنقاش
كان محور القمة الرئيسي هو الاستجابة الجماعية للتهديدات التي تواجه الأمن القومي لدول الخليج. أدان القادة بشدة الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في عدد من الدول العربية، واصفين إياها بانتهاك للسيادة الوطنية والقانون الدولي.
تم بحث الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى نزع فتيل الأزمة وفتح قنوات التفاوض لاستعادة الهدوء في المنطقة.
أكد المشاركون مجدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وشددوا على حقها في الرد على الهجمات لحماية سلامة أراضيها.
ردع العدوان
يرى الخبراء أن الهجمات الإيرانية المباشرة على جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست منذ فبراير 2026 قد أنهت الطبيعة "الافتراضية" للتهديدات. وتُعتبر القمة اعترافًا رسميًا بأن الدبلوماسية وحدها لم تنجح في ردع العدوان.
يؤكد المحلل السعودي خالد محمد باطرفي أن دول الخليج عازمة على تجنب التورط المباشر في نزاع عسكري، مفضلةً اللجوء إلى السبل الدبلوماسية والقانونية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
يشير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) إلى أن مجلس التعاون الخليجي يتطلع الآن إلى تعزيز "الأمن الجماعي" بقدرات تقليدية أقوى، متجاوزًا بذلك موقف "الدفاع عن النفس" الذي كان سائدًا في السابق.
مع ذلك، أسواق المال والتنبؤ (مثل تقارير MEXC) لا تزال تُقيّم احتمالية شنّ ضربة عسكرية شاملة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية أبريل كرد على العدوان الإيراني بأنها منخفضة للغاية (حوالي 1.1%)، مما يُشير إلى أن الأولوية المُلحة لا تزال تتمثل في خفض التصعيد من خلال الهيئات الدولية مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.