بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برلمانيون عن قانون الأحوال الشخصية: يجب أن يكون عادلاً ويضع مصلحة الطفل أولاً| خاص

بلدنا اليوم

يعد ملف الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها ومن  الأولويات التشريعية في مصر، كخطوة جوهرية لترسيخ قيم المواطنة وتفعيل الحقوق الدستورية.

 

وتأتي ذلك التحركات الراهنة لصياغة قانون موحد يعالج القضايا الأسرية لغير المسلمين لتلبية احتياجات مجتمعية ملحة.

 

القضايا التشريعية الهامة

 

و أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب ”المصريين“، أن ملف الأحوال الشخصية لغير المسلمين، وبخاصة المواطنين المسيحيين، يُعد من القضايا التشريعية الهامة التي تحظى باهتمام الدولة المصرية، نظرًا لما يمثله من ارتباط مباشر بحقوق الأسرة واستقرار المجتمع، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذا الملف برؤية متوازنة تراعي نصوص الدستور وتحفظ الخصوصية الدينية لكل مكوّن من مكونات المجتمع.

 

وأوضح أبو العطا في تصريحات خاصة ل”بلدنا اليوم“، أن الدستور المصري نص بشكل واضح على أن لغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية، وهو ما يُعد ضمانة دستورية راسخة تعكس طبيعة الدولة المصرية القائمة على المواطنة والتعددية واحترام التنوع الديني، مشيرًا إلى أن ما يُثار من تساؤلات بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية على المسيحيين لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدًا أن الإطار الدستوري والقانوني يقرّ بحقهم في تنظيم شؤونهم الأسرية وفقًا لعقائدهم الدينية.

 

مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

 

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مرّ بمراحل من الدراسة والمراجعة، نظرًا لحساسيته وتشابك جوانبه، سواء من الناحية الدينية أو الاجتماعية أو القانونية، لافتًا إلى أن هذا النوع من التشريعات يتطلب توافقًا كاملاً بين الكنائس المختلفة، إلى جانب التنسيق مع الجهات التشريعية المعنية، بما يضمن صدور قانون متكامل يلبّي احتياجات المواطنين ويحافظ على استقرار الأسرة.

 

وفيما يتعلق بما يُقال عن توقف البند الخاص بالمسيحيين، أوضح  أبو العطا أن الأمر لا يتعلق بتوقف بقدر ما هو استمرار لعملية المراجعة والتدقيق، مشيرًا إلى أن الدولة تحرص على إخراج تشريع متوازن يحظى بقبول واسع، بدلاً من التسرع في إصدار قانون قد يثير إشكاليات لاحقة، مؤكدًا أن الحوار المجتمعي والمؤسسي حول هذا الملف لا يزال قائمًا، وهو ما يعكس جدية الدولة في الوصول إلى صيغة توافقية.

 

وشدد على أن مصر لديها تجربة راسخة في إدارة التنوع الديني، وأن العلاقة بين أبناء الوطن تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة في الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن أي تشريع يصدر في هذا الإطار سيكون منطلقًا من هذه المبادئ، وبما يضمن تحقيق العدالة لكافة المواطنين دون تمييز، فضلًا أن الدولة ماضية في استكمال منظومة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، بما يحقق الاستقرار الأسري ويحفظ الحقوق.

 

 

تحقيق العدالة الاجتماعية

 

و قال الدكتور بسام الصواف، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب  لاشك إن القانون الحالي بوضعه الراهن بات في حاجة ملحة إلى تعديل جذري وذلك لأن التطبيق العملي للعديد من نصوصه كشف عن معوقات جوهرية تحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار النفسي للأسر بعد الانفصال.

 

 

وأكد  الدكتور بسام الصواف  في تصريحات خاصة لبلدنا اليوم أن حصر حق الأب في "رؤية" صغيره لمدة ساعتين كل أسبوعين هو نظام لا يخدم مصلحة الطفل الفضلى، خاصة في حالات الطلاق الناتجة عن خلافات حادة.

 

وأوضح الصواف أن هذا النظام يترتب عليه خلل عميق في العلاقة الوجدانية بين الابن وأبيه، مما يؤدي إلى نشوء علاقة "مشوهة" تظهر آثارها السلبية جلياً عند بلوغ الطفل، حيث تسيطر عليه تصرفات غير سوية نتيجة الفقدان العاطفي وغياب القدوة.

 

النفقات المادية بعد الطلاق

كما أن يكون ما يقع الطلاق نتيجة خلافات حادة، وهو ما ينعكس سلباً على صورة الأب في نظر الأبناء نتيجة "الاستقطاب الوجداني"نشير إلي أن الرؤية على فترات زمنية ضيقة يؤدي إلى خلل عميق في تكوين شخصية الطفل فعند البلوغ، تظهر ملامح "اضطراب الهوية الوالدية" وتصرفات غير سوية ناتجة عن علاقة مشوهة لم تُبنَ على التفاعل اليومي والمشاركة

 

 

وأضاف يجب التأكيد على أن الأب ليس مجرد "بنك" أو "مصدر تمويل" تنتهي مهمته بدفع النفقات المادية بعد الطلاق، حيث إن القوانين يجب أن تتغير لتضمن للأب دوراً تربوياً وتوجيهياً كاملاً. فاختزال دور الأب في "دفع الأموال" فقط دون منحه حق الرعاية والمعايشة، يهدم مفهوم "الأسرة الممتدة" ويجعل من الأب غريباً عن حياة أبنائه، مما يضر بالبناء النفسي للطفل قبل الأب.

 

 

وأكد على ضرورة بوجود علاقة دائمة ومستقرة بين الأب والابن، مشددًا على أن نظام "الاستضافة" يعد ركيزة أساسية لحماية الطفل من الآثار النفسية للانفصال. وطالب بأن يتضمن القانون حق الأب في استضافة ابنه لمدة يوم أسبوعيًا كحد أدنى، بالإضافة إلى فترات محددة خلال الأعياد والمواسم، وذلك حرصًا على تعميق الروابط العاطفية وضمان نشأة الطفل في بيئة متوازنة تشعر بوجود الطرفين.

 

أشار إلى ضرورة إعادة النظر جذريًا في دور مكاتب التسوية بمحاكم الأسرة، لافتًا إلى أنها في وضعها الراهن "لا تؤتي ثمارها المرجوة".

 

وأوضح "عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب"، يجب اعادة النظر  في  هيكلة هذه المكاتب والاستعانة بمتخصصين مؤهلين يمتلكون القدرة الفعلية على تسوية المنازعات وديًا قبل وصولها إلى منصات القضاء، مع ضرورة تقييم أداء هذه المكاتب بناءً على عدد القضايا التي نجحت بالفعل في حلها مقارنة بما يُعرض عليها.

 

 

وحول ملف النفقات، قال إن فرض أرقام موحدة مثل "10 آلاف جنيه" كحد ثابت هو أمر غير منطقي وغير مبرر قانونًا أو واقعًا، موضحًا أن النفقة يجب أن تظل متغيرة ومرنة بحسب القدرة المالية لكل زوج

واستطرد : "لا يمكن تعميم المبالغ؛ فهناك من لديه السعة المالية، وهناك من يواجه تعثرًا، لذا يجب أن يُبنى التقدير على الاستطاعة الفردية لضمان العدالة للطرفين".

 

تطوير صندوق متعلق بمنازعات الأسرة 

كما طرح فكرة تطوير صندوق متعلق بمنازعات الأسرة يكون مخصصًا لبنك ناصر الاجتماعي، بحيث يتم فك الارتباط بين سقف التنفيذ الحالي "الذي قد يتوقف عند 4000 جنيه" وبين الأحكام الفعلية التي قد تصل ب5000 جنيه أو أكثر.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على الجانب الإنساني في هذه القضية، مشيرًا إلى معاناة الأطفال الذين يعيشون في ظروف قاسية نتيجة امتناع الزوج عن السداد، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو تأمين حياة كريمة لهؤلاء الأطفال تليق بمستواهم المعيشي وتضمن عدم تأثرهم بتعنت أي من الطرفين.

 

 

وأوضحت دينا المقدم عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين  مصر في حاجة إلى قانون أحوال شخصية جديد يضمن حق الأسرة المصرية ويضع حل جذرى للمشاكل التي يعانى منها المجتمع، موضحة بأن  نحتاج إلي  طرح جديد لقانون واستغلال مبادرة الرئيس السسى في ذلك

مشروع القانون لا يجب أن تنفرد به جهة واحدة ولكن يجب طرحه للنقاش المجتمعى.

 

 وقالت دينا المقدم  في تصريحات خاصة لبلدنا اليوم إن مشروع القانون يجب أن  يكون عادل  ومنجز ومنصف للطرفين ويراعى مصلحة الأسرة ، ولا يجب أن ينحاز لطرف على حساب الآخر كون ذلك ضد مصلحة المجتمع.

 

 

تم نسخ الرابط