تأثير الحرب على أسعار أنبوبة البوتجاز والمواد البترولية في مصر
تأثرت أسعار أنبوبة البوتجاز والمواد البترولية في مصر بشكل كبير بفعل الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية للغاز، وتعتبر مصر قادرة على تعويض نقص الغاز الإسرائيلي بفضل الحقول والاكتشافات الجديدة، وهناك بدائل للغاز مثل المواد البترولية التي يمكن أن تساهم في تلبية الاحتياجات المحلية.
وتصل أسعار أنبوبة البوتجاز من المستودع إلى 275 جنيها، وتصل إلى المستهلك بسعر 290 جنيها عند المنزل، حسب المسافة البعيدة، وتتمتع مصر بوفرة في الغاز تكفي لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 شهور، و تعمل الحقول على إنتاج الغاز بكفاءة عالية، مما يساهم في تحقيق استقرار في الأسعار المحلية.
وارتفعت أسعار الغاز العالمي بشكل ملحوظ، مما أثر على أسعار أنابيب غاز التموين في مصر، وتعتبر لجنة الأسعار الخاصة بتحريك أسعار المواد البترولية هي المسؤولة عن تحديد الأسعار، حيث أنها تعمل على مراقبة الأسواق العالمية لضمان استقرار الأسعار المحلية.
مصر قادرة على تعويض نقص الغاز الإسرائيلي بفضل الحقول والاكتشافات الجديدة
قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، إن سعر أنبوبة البوتجاز من المستودع يبلغ 275 جنيها، وتصل إلى المستهلك بسعر 290 جنيها عند باب البيت، حسب المسافة البعيدة حتى 5 كيلومترات، وقد تم تقديم هذا الطلب إلى الوزارة في جميع المحافظات.
وأضاف في تصريحات خاصة " لموقع بلدنا اليوم"، أن مصر قادرة على تعويض نقص الغاز الإسرائيلي، حيث تتوفر لديها حقول غاز منتجة، وقد أبرمت عقودا جديدة، مؤكده أن هناك اكتشافات جديدة لحقول غاز، مثل الاكتشاف الذي أعلنت عنه شركة إيني، والذي يقدر ب 2 تريليون قدم مكعب من الغاز و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة، مما سيسهم في دعم مصر لتعزيز احتياطاتها وزيادة إنتاجها.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وعد بتوفير 2 مليار دولار لاستيراد غاز لمصر، وأن مصر تتمتع بوفرة في الغاز تكفي لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 شهور، وأن الحقول تعمل على إنتاج الغاز بكفاءة عالية، مؤكدا أن سعر البرميل العالمي هو العامل الحاسم في تحديد الأسعار، ولا يمكن لأحد توقع التغيرات المستقبلية، وأن الأسعار تتغير بسرعة، وأن سعر الطاقة في مصر يتأثر بسعر البرميل العالمي وقيمة الدولار.
وأضاف أن هناك بدائل للغاز، مثل المواد البترولية، وأن الرئيس السيسي أبرم اتفاقية مع ليبيا لتوفير مليون و200 ألف برميل شهريًا من الخام، مما سيسهم في توفير منتجات كثيرة. وأوضح أن موضوع الاستيراد يعتمد على الاحتياجات، وأن مصر مؤمنة احتياجاتها من الطاقة ولا تواجه مشاكل في هذا الشأن حتى الآن.
وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يمثل مستقبل الطاقة في العالم، وأن دول مثل قطر والكويت والسعودية تقوم بتصدير الغاز، وأن مصر لا تواجه مشكلة في هذا الشأن، مضيفا أن الحرب أثرت على الأسعار وإمدادات الطاقة، وأن إغلاق مضيق هرمز أثر على إنتاج الطاقة في العالم، إلا أن الأمور تحت السيطرة حتى الآن، مؤكدا أن الأنابيب متوفرة، وأن هناك خطا ساخنا لمجلس الوزراء للتواصل في حالة وجود أي مشكلة.
تأثير الحرب على أسعار الغاز والمواد البترولية
أشار مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع أسعار الغاز العالمي أثر على أسعار أنابيب غاز التموين، حيث ارتفعت الأسعار بناء على ارتفاع الأسواق العالمية للغاز، مضيفا أن أسعار المواد البترولية شهدت ارتفاعا ملحوظا، وكان أبرزهما الزيادة التي تحققت خلال الشهر الماضي في أسعار أنبوبة الغاز، والتي ارتفعت بالنسبة للاستخدام المنزلي والتجاري.
وأوضح في تصريحات خاصة ل "بلدنا اليوم"، أن ذلك جاء نتيجة للمتغيرات العالمية التي انعكست على الأسعار المحلية بالارتفاع بشكل مباشر، مؤكدا أن لجنة الأسعار الخاصة بتحريك أسعار المواد البترولية هي المسؤولة عن ذلك.
ولفت إلى أنه في حال استمرت الحرب بين إيران وإسرائيل لفترة أطول، وحدثت أزمة أكبر في مضيق هرمز أو في أسعار البترول العالمية، فإنه من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار البترول والمواد البترولية في الأسواق العالمية، مما سينعكس على الأسواق المحلية بارتفاع أسعار الطاقة في أي وقت.
أشار إلى إمكانية خفض الحكومة للأسعار إذا عادت الأمور إلى طبيعتها أن ذلك سيستغرق وقتًا، حيث إن تحريك الأسعار له تأثير على الأسواق العالمية، موضحا أن الأسواق العالمية قد ارتفعت بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل واستهداف إيران لبعض حقول الغاز والبترول، مما أثر على سلاسل الإمداد ووسائل النقل الخاصة بشحن البترول في العالم.
وأضاف أنه عندما تعود حقول النفط للعمل وتتحرك أسعار البترول نحو الانخفاض إلى مستوى 60 دولارا، فإن ذلك سيستغرق فترة تتراوح بين 3 إلى 6 شهور، حسب كل موقع ودولة، وسيكون لهذا تأثير على السوق العالمي، وبالتالي سينعكس علينا.
وعن كيفية تحسين منظومة أنبوبة الغاز لتقليل الهدر، قال بدرة: "هذا يتطلب ثقافة مهمة داخل المجتمع، يجب أن نبحث مصادر الهدر وفقدان القدرات هذه، أي الشرائح الأكبر، ونرى أين الأماكن التي فيها ضرر كبير للطاقة والغاز والمياه، وبعدين نبدأ نعرف كيف نواجه الأمور هذه".
وعن البدائل المتاحة لمصر لتعويض الغاز الإسرائيلي، قال بدرة:مصر قامت باستيراد مواد طاقة بترول وغاز من الشقيقة ليبيا، وهذا اعتقد أنه يؤدي لتعويض جزء كبير من الفقد الذي توقف من جراء إيقاف النفط والغاز لإسرائيل.